جرافات إسرائيلية تبدأ هدم مقر “الأونروا” في حي الشيخ جراح بالقدس

عين اخبار الوطن – رويترز + الشرق
فيليب لازاريني: “هجوم غير مسبوق” على وكالة تابعة للأمم المتحدة
نفّذت جرافات إسرائيلية، صباح الثلاثاء، عمليات هدم لمنشآت قائمة داخل مقر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” في حي الشيخ جراح شمال مدينة القدس.
وتزامنت أعمال الهدم مع انتشار مكثف لقوات من الشرطة وحرس الحدود، التي قامت بتطويق المنطقة بالكامل، ورفعت الأعلام الإسرائيلية داخل محيط المقر، بالتوازي مع دخول الآليات إلى ساحته.
ويضم مقر الأونروا مكاتب إدارية ومخازن تابعة للمنظمة الدولية، وباشرت الجرافات بهدم عدد من هذه المنشآت داخل المجمع الرئيسي للوكالة. وجرت العملية وسط إجراءات أمنية مشددة، شملت منع الوصول إلى المكان أثناء تنفيذ أعمال الهدم.
ويأتي هدم المقر الرئيس لـ”الأونروا” وقت تشدد إسرائيل القيود المفروضة على المنظمات الإنسانية التي تقدم مساعدات للفلسطينيين، وقالت “الأونروا”، في منشور على منصة “إكس”، إن قوات إسرائيلية صادرت أجهزة تخص الموظفين وأجبرتهم على مغادرة مقر الوكالة في حي الشيخ جراح.
“هجوم غير مسبوق”
ووصف المفوض العام لـ”الأونروا” فيليب لازاريني، اقتحام القوات الإسرائيلية لمقر الوكالة في القدس، وهدم مبان بداخله، بأنه “هجوم غير مسبوق” على وكالة تابعة للأمم المتحدة.
وذكر لازاريني في حسابه على منصة “إكس”، أن إسرائيل ملزمة بحماية مباني الأمم المتحدة واحترام حرمتها، محذراً من أن “ما يحدث اليوم للأونروا سيحدث غداً لأي منظمة دولية أخرى أو بعثة دبلوماسية سواء في الأراضي الفلسطينية المحتلة أو أي مكان في العالم”.
وأشار المفوض العام إلى أن الإجراءات الإسرائيلية تتناقض مع قرار محكمة العدل الدولية الصادر في أكتوبر الماضي “والذي جدد التأكيد على أن إسرائيل ملزمة بموجب القانون الدولي بتسهيل عمليات الأونروا وعدم إعاقتها أو منعها، كما شددت المحكمة على أن إسرائيل لا تملك أي ولاية قضائية على القدس الشرقية”.
ودأبت إسرائيل منذ سنوات على انتقاد “الأونروا” بدعوى ما تصفه بانحيازها المؤيد للفلسطينيين، ووجهت إليها اتهامات بوجود صلات لها بحركة “حماس”، وهي اتهامات نفتها الوكالة التابعة للأمم المتحدة بشدة.
وقالت وزارة الخارجية الإسرائيلية إن “عملية الهدم تأتي تنفيذاً لقانون جديد حظر عمل المنظمة، متهمة إياها بوجود صلات لها بجماعات مسلحة وبحركة حماس”.
وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا”، بأن وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن جفير، اقتحم مقر “الأونروا” في حي الشيخ جراح، مشيرة إلى أن الجرافات الإسرائيلية هدمت منشآت داخل مجمع الوكالة في الحي صباح الثلاثاء.
ونقلت الوكالة الفلسطينية عن محافظة القدس القول إن بن جفير “يشرف شخصياً على عمليات الهدم داخل مقر الوكالة” الأممية.
وتدير “الأونروا” بنية تحتية في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين، كما تشغل مدارس وتقدم خدمات الرعاية الصحية للاجئين الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية المحتلة، إضافة إلى الأردن ولبنان وسوريا. وتؤدي دوراً حيوياً في ضمان حصول السكان على الخدمات الأساسية.
وقطعت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تمويلها للوكالة في عام 2018. وفي العام الماضي، أقر الكنيست الإسرائيلي تشريعاً يحظر عملها في المناطق التي تُعرفها إسرائيل على أنها ضمن نطاق سيادتها، بما في ذلك القدس الشرقية التي يقع فيها مقر الوكالة.
وتزامن هذا الحظر مع جهود أوسع لإلغاء تسجيل منظمات الإغاثة العاملة في غزة والضفة الغربية المحتلة.



