❖ آخر تطورات الثورة الإیرانیة الدیمقراطیة المبارکة • أفادت تقارير من عدة مدن إيرانية باستمرار وتوسّع احتجاجات طلاب العلوم الطبية، وفرض إضراب شامل عن الامتحانات، احتجاجًا على الأوضاع المتأزمة، والأجواء الأمنية، وقمع الاحتجاجات.

عين اخبار الوطن
الشأن الإیراني ۰۱ شباط / فبرایر 2026
تقرير صحيفة “فرانكفورتر روندشاو” الألمانية مظاهرة واسعة للإیرانیین في برلین
أفادت صحيفة فرانكفورتر روندشاو – 28 يناير 2026 في تقرير لها أن مظاهرة واسعة ستُنظَّم يوم السابع من فبراير المقبل عند بوابة براندنبورغ في برلين، تعبيرًا عن التضامن مع انتفاضة الشعب الإيراني. وتأتي هذه التظاهرة فيما تشهد إيران موجة جديدة من الاحتجاجات الشعبية ضد النظام الحاكم.وأوضحت الصحيفة أن المشاركين في التجمع سيرفعون شعارات الحرية والديمقراطية، مطالبين بإنهاء القمع الوحشي الذي يمارسه النظام الإيراني.ونقلت الصحيفة عن مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، قولها إن الشعب الإيراني لا يريد العودة إلى الماضي أو الانتقال من دكتاتورية إلى أخرى، بل يسعى إلى إقامة جمهورية ديمقراطية تقوم على فصل الدين عن الدولة وتحترم حقوق جميع المواطنين.
استخلاص الموقف: تشهد إيران تصاعدًا في الاحتجاجات، مع توسّع إضرابات طلاب العلوم الطبية، واستمرار القمع والاعتقالات والإعدامات، وسط تحذيرات دولية من التعذيب والعنف الجنسي بحق المعتقلين. في المقابل، تتكثف الضغوط والتصريحات الدولية، مع إشارات متناقضة حول المفاوضات، وتوتر أمني عقب انفجارات غامضة، وكُشف عن دور الحرس في حملات تضليل إلکتروني لصالح إبن الشاه.
أكد 106 من الفائزين بجائزة نوبل في بيان مشترك إدانتهم الشديدة لحملة القمع الواسعة التي يمارسها النظام الإيراني ضد أبناء الشعب، مطالبين المجتمع الدولي بدعم نضال الإيرانيين من أجل الحرية والديمقراطية. جاء في البيان أن المتظاهرين في إيران يرفعون شعار الحرية ويرفضون كل أشكال الديكتاتورية، سواء كانت ملكية أو دينية، مؤكدين رغبتهم في إقامة جمهورية ديمقراطية تعددية خالية من الفساد. وأشار البيان إلى أن النظام الإيراني، في محاولة يائسة لوقف الانتفاضة، أقدم خلال عام 2025 وحده على تنفيذ أكثر من 2200 حكم إعدام، إلا أن هذا القمع الوحشي والفاضح لم يتمكن من كسر إرادة الشعب الإيراني أو منعه من مواصلة احتجاجاته. وختم الحائزون على جائزة نوبل بيانهم بالتأكيد أن الشعب الإيراني يستحق دعمًا قويًا وثابتًا من العالم الحر، داعين قادة الدول المتحضرة إلى مساندة انتفاضة الشعب الإيراني من أجل التغيير، والحرية، والعدالة الاجتماعية، والمساهمة في إدماج إيران ضمن أسرة الأمم الديمقراطي
أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية يوم الجمعة فرض حزمة جديدة من العقوبات على مسؤولين كبار في النظام الإيراني ومؤسستين ماليتين، بسبب دورهم في قمع الاحتجاجات الشعبية وانتهاكاتهم الواسعة لحقوق الإنسان.
وشملت العقوبات سبعة مسؤولين إيرانيين، أبرزهم: إسکندر مومني، وزير الداخلية في حكومة طهران، المتهم بإدارة أجهزة الأمن الداخلي والإشراف على قوات الشرطة التي تورطت في عمليات قتل جماعي واعتقالات تعسفية واختفاءات قسرية؛ والعميد مجيد خادمي، رئيس منظمة استخبارات الحرس الثوري، الذي لعب دورًا محوريًا في قمع المظاهرات الأخيرة.
كما استهدفت العقوبات قادة ميدانيين في الحرس الثوري، من بينهم قربانمحمد وليزاده، قائد الحرس في طهران، وحسين زارعکمالي في همدان، وحميد دامغاني في محافظة جيلان، الذين اتُهموا بإدارة حملات القمع والقنص ضد المتظاهرين في مناطقهم. كذلك، شملت العقوبات مهدیحاجیان، قائد شرطة كرمانشاه، إلى جانب رجل الأعمال بابك مرتضى زنجاني، المتهم بتمويل عمليات الحرس الثوري والتحايل على العقوبات الدولية.
وفي السياق ذاته، تم إدراج شركتي الصرافة Zedcex Exchange وZedxion Exchange، المسجّلتين في المملكة المتحدة، بعد أن تبيّن أنهما تقدمان دعماً مالياً وخدمات لوجستية للحرس الثوري وشبكاته الخارجية.
وأكد وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت في البيان أن النظام الإيراني «يستخدم ما تبقى من عائداته النفطية لتغذية مشاريعه النووية وتطوير الصواريخ الباليستية ودعم الجماعات الإرهابية التابعة له في المنطقة»، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة ستواصل الضغط على طهران لوقف قمع شعبها وأنشطتها المزعزعة للاستقرار الإقليمي.
تأتي هذه الخطوة ضمن تصعيد تدريجي لسياسة واشنطن الرامية إلى محاسبة النظام الإيراني ومسؤوليه، في وقت تتواصل فيه الاحتجاجات الشعبية داخل البلاد والمطالبات الدولية بفرض قيود أشد على كيانات الحرس الثوري وأجهزته الاستخباراتية.
ذكرت قناة سي نيوز 30.01.2026 : الفرنسية أن الاتحاد الأوروبي اتخذ خطوة حاسمة بإدراج الحرس الثوري الإيراني على لائحة المنظمات الإرهابية، في ما اعتبره مراقبون نهايةً لسياسة المساومة مع طهران. ورحّبت مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، بالقرار الأوروبي، داعيةً إلى إجراءات لاحقة تشمل إغلاق سفارات النظام، وطرد عملائه، وقطع قنواته المالية، والاعتراف بحق الشعب الإيراني في مقاومة القمع وتحقيق التغيير الديمقراطي. وأكدت رجوي أن هذا التصنيف هو ثمرة أربعة عقود من المقاومة المنظمة وتوثيق جرائم الحرس الثوري وأدواره القمعية والإرهابية. كما شددت على أن برامج المجلس، منذ عام 1981، تدعو صراحة إلى حلّ الحرس والبسيج وسائر أجهزة القمع.وختم التقرير بالإشارة إلى أن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية يطرح ما يسميه “الخيار الثالث”: لا حرب خارجية ولا مهادنة، بل دعم حق الشعب الإيراني في بناء جمهورية ديمقراطية حرة
كشفت صحيفة لوفيغارو الفرنسية في تقرير استقصائي عن تصاعد حملات منسّقة على شبكات التواصل الاجتماعي تهدف إلى إبراز صورة رضا بهلوي، نجل آخر شاه لإيران الذي أطيح به عام 1979، مستخدمةً حسابات وهمية ومحتوى مزيف أو مولّد بتقنيات الذكاء الاصطناعي.
وبحسب التقرير، فقد تمكّن مركز الأبحاث “سوشيال فورنزِكس” (Social Forensics) من رصد 4765 حساباً تورطت في نشر ما يفوق 843 مليون تغريدة منذ تأسيسها، وسجّلت مجتمعةً نحو 1.7 مليار إعجاب.
وأوضح التقرير أن المركز يقدّر أن أكثر من 95% من الحسابات الموسومة باسم “تاج” هي حسابات غير حقيقية. وأضاف أن هذه الحسابات التي أُنشئت منذ عام 2023 بقيت شبه خاملة لمدة تقترب من عامين، قبل أن تُفعّل فجأة في مطلع عام 2025 ضمن حملة متزامنة ومنسقة.
ونقلت الصحيفة عن باحثين وخبراء في مجال المعلومات المضللة قولهم إن الأشهر الأخيرة شهدت نمواً لافتاً في هذه الحملات الموجهة نحو الرأي العام الإيراني، والتي تُدار من خارج البلاد، وتعتمد على شبكات معقدة من الحسابات المزوّرة والمحتويات المُصنّعة رقمياً. كما أشار هؤلاء الخبراء إلى أن هذه العمليات تحمل بصمات جهة إسرائيلية، وتندرج ضمن استراتيجية إعلامية أوسع لإعادة ترويج صورة نجل الشاه في الفضاء الرقمي الإيراني.
واختتمت لوفيغارو تقريرها بعنوان «حسابات وهمية، إعجابات، وملك إيران» بالإشارة إلى أن هذه الحملات تسلّط الضوء على استخدام التكنولوجيا الحديثة، بما فيها أدوات الذكاء الاصطناعي، في إدارة عمليات التأثير السياسي عبر الإنترنت، وما تطرحه من تساؤلات حول مصداقية الخطاب العام الموجّه إلى الإيرانيين.



