الإمارات: إحباط أكثر من 200 ألف هجمة سيبرانية يومياً

رئيس مجلس الأمن السيبراني الإماراتي محمد الكويتي
عين اخبار الوطن – الخليج أونلاين
أكد رئيس مجلس الأمن السيبراني الإماراتي، محمد الكويتي، أن بلاده تمتلك منظومة وطنية متقدمة ومتكاملة للأمن السيبراني قادرة على رصد التهديدات الرقمية والتعامل معها بكفاءة عالية.
وأشار إلى أن البنية التحتية الرقمية الإماراتية تتعرض يومياً لما يتراوح بين 90 ألفاً وأكثر من 200 ألف هجمة سيبرانية يتم إحباطها استباقياً دون تأثير على استمرارية الخدمات وأمن البيانات.
وقال الكويتي، في تصريح لوكالة أنباء الإمارات “وام”، إن “الدولة سجلت منذ بداية عام 2026 نحو 128 حادثة تهديد سيبراني استهدفت جهات مختلفة، شملت هجمات فدية ومحاولات اختراق لجهات حكومية وحوادث تسريب بيانات”، مؤكداً أن “جميعها عولجت وفق إجراءات استجابة وطنية موحدة تضمن سرعة الاحتواء وتقليل المخاطر”.
"الأمن السيبراني" : 71.4 % من التهديدات السيبرانية المستهدِفة للإمارات خلفها جهات مدعومة من دول
#وام https://t.co/iF5EmDA3AP pic.twitter.com/SO9rRRTCU4— وكالة أنباء الإمارات (@wamnews) February 18, 2026
وأوضح الكويتي أن الجهات الحكومية وقطاع الخدمات المالية والمصرفية تصدّرا قائمة القطاعات الأكثر تعرضاً للاستهداف، إلى جانب قطاعات حيوية أخرى.
ولفت إلى أن التهديدات تنوعت بين “تشويه المواقع الإلكترونية (Defacement) بنسبة 38.3%، وتسريب البيانات بنسبة 25.8%”.
كما تضمنت “اختراق البيانات بنسبة 13.3%، والوصول الأولي غير المصرح به بنسبة 10.2%، وهجمات الفدية بنسبة 7.8%، وهجمات حجب الخدمة بنسبة 4.7%”.
وكشف التحليل الاستخباراتي تورط مجموعات تهديد متقدمة مدعومة من دول في معظم الهجمات، إلى جانب جهات إجرامية و”هاكتيفيست”، مع تتبع 21 مجموعة متقدمة و60 جهة تخريبية.
كما ذكرت أن الهجمات انطلقت من آسيا (66.7%) ثم أوروبا (14.3%)، والبقية من الشرق الأوسط وجهات عابرة للحدود، وتم تنسيق 49.2% منها عبر “Telegram”، و40.6% عبر الويب المفتوح، و10.2% عبر الويب
وفي ما يتعلق بالشائعات الرقمية وتقنيات التزييف العميق، أكد أن “هذا النوع من التهديدات يُعد من أبرز التحديات الحديثة نظراً لتأثيره في الثقة العامة والسمعة المؤسسية والدولية”، مشيراً إلى رصد محاولات متزايدة لنشر محتوى مفبرك يستهدف القطاعات المالية والاقتصادية أو يستغل أسماء وشخصيات رسمية.
وأوضح أن “التوترات في الشرق الأوسط رفعت وتيرة الخطاب الرقمي المعادي، مدفوعة بالنزاعات والخلافات الدبلوماسية وتنامي استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي”.
كما أشار إلى أن “الاستراتيجية الوطنية للأمن السيبراني 2025–2031 تمثل خارطة طريق لتعزيز أمن الفضاء الرقمي، وتشمل مركز تميز لأمن الذكاء الاصطناعي وبرنامجاً لاعتماد مزودي الخدمات”، مؤكداً امتلاك الإمارات غرفة عمليات سيبرانية وطنية لتبادل المعلومات واتخاذ قرارات سريعة في الطوارئ.
يذكر أن مجلس الأمن السيبراني يعمل منذ تأسيسه ضمن استراتيجية متطورة تهدف إلى توفير بيئة سيبرانية آمنة ومرنة تساعد الهيئات والمؤسسات والأفراد على تحقيق طموحاتهم، وتمكّنهم من التطور بما يحقق جودة الحياة الرقمية وخلق مجتمع إماراتي رقمي آمن.



