إعلام عبري تدعو لضربة فورية ضد إيران وتحذّر: الوقت ينفد

 

عين اخبار الوطن

صعّدت صحيفة يديعوت أحرونوت لهجتها إلى حدّ المطالبة بشنّ هجوم عسكري فوري على إيران، سواء جرى ذلك بالتنسيق مع الولايات المتحدة أو من دونها، محذّرة من أن «الوقت ينفد» وأن أي تأخير سيضع تل أبيب أمام مخاطر متعاظمة.

ورأت الصحيفة أن طهران قادرة على تسريع إنتاج مئات الصواريخ الباليستية القادرة – بحسب تقديرها – على تدمير مجمّعات سكنية كاملة، بغضّ النظر عن مآلات أي اتفاق نووي محتمل مع واشنطن، معتبرة أن «المظلّة الباليستية» ستتيح لإيران إعادة بناء «حلقة النار» من الوكلاء المحيطين بإسرائيل، والمضيّ سرًا نحو إنتاج سلاح نووي.

التنسيق مع واشنطن… أو التحرّك منفردة

وفي ما يتعلّق بالموقف الأمريكي، شددت الصحيفة على أن العمل العسكري يُفضّل أن يكون بالتعاون مع واشنطن، غير أنها أشارت إلى أن الضرورة قد تفرض – وفق طرحها – على إسرائيل التحرّك منفردة إذا اقتضى الأمر.

حشد عسكري غير مسبوق

وفي مقال منفصل، تحدثت الصحيفة عن حشد عسكري «هائل» في الشرق الأوسط، قالت إنه يفوق ما شهدته المنطقة خلال حرب الخليج الثانية عام 1991، مشيرة إلى انتشار قوات أمريكية وإسرائيلية، ومئات الطائرات، وحاملات طائرات بمرافقيها، إضافة إلى بطاريات دفاع صاروخي تحسبًا لأي رد إيراني محتمل، سواء ضد إسرائيل أو ضد القوات الأمريكية وحلفائها.

وأبرزت الصحيفة إبحار حاملة الطائرات الأمريكية USS Gerald R. Ford بكامل مجموعتها القتالية نحو شرق المتوسط، ووصفت الخطوة بأنها «استثنائية» وقد تشكّل مؤشرًا إلى تصعيد وشيك، معتبرة أن التوتر بلغ ذروته وأن الجميع ينتظر قرار «رجل واحد»، في إشارة إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترمب.

سيناريوهات الضربة المحتملة

وبحسب التقرير، فإن واشنطن أصدرت أوامر بالاستعداد لشن هجوم خلال أيام، ضمن طيف واسع من السيناريوهات، يُرجَّح أن تتوزع فيه الأدوار بحيث تتولى الولايات المتحدة معالجة المشروع النووي الإيراني، بينما تركز إسرائيل على منظومة إنتاج ونشر وتخزين وإطلاق الصواريخ أرض–أرض.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول أمني إسرائيلي رفيع قوله إن تل أبيب أمام «فرصة تاريخية» لتكون الشريك الأصغر في عملية تقودها واشنطن، لافتًا إلى أن الولايات المتحدة تمتلك قدرات عسكرية وقنابل نوعية لا تملكها إسرائيل، وستتحمل العبء الأكبر من أي عملية عسكرية محتملة.

استعدادات داخلية في إسرائيل

في المقابل، كشفت منصات إسرائيلية عن تفعيل خطط طوارئ في عدد من المستشفيات شمالي ووسط البلاد. وذكرت منصة «حدشوت للو تسنزورا» أن مستشفى رمبام في حيفا أغلق موقف السيارات تحت الأرض لتحويله إلى مستشفى ميداني، فيما تلقت مستشفيات «شعاري تسيدك» في القدس و«إيخلوف» في تل أبيب إشعارات مماثلة، في مؤشر على أن سيناريو المواجهة لم يعد مجرد تحليل إعلامي، بل احتمالًا عمليًا تستعد له المؤسسات على الأرض.

ويأتي هذا التصعيد الإعلامي في ظل توتر إقليمي متزايد، وسط ترقب لمواقف رسمية قد تحدد مسار المرحلة المقبلة بين التصعيد والاحتواء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى