اختتام المهرجان العالمي الحادي والأربعين للحوار بين الأديان

نيويورك – عين اخبارالوطن
كوينز، نيويورك: حقق الحفل الختامي للمهرجان العالمي السنوي الحادي والأربعين للأديان، واحتفالات الأسبوع العالمي السنوي السادس عشر للوئام بين الأديان، نجاحاً باهراً يوم السبت الموافق 28 فبراير 2026، وذلك في قاعة “سانتور” بمنطقة كوينز. وقد جمع هذا الحدث المرموق نخبة من الشخصيات الدينية والروحية البارزة، والمسؤولين المنتخبين، والدبلوماسيين، وممثلين عن منظمات غير حكومية بارزة ذات صلة بالأمم المتحدة، بمن فيهم أعضاء مجلس الأمناء الموقرون في “برلمان أديان العالم”. كما تضافرت جهود قادة المجتمع وممثلين عن مختلف التقاليد الدينية ليؤكدوا بقوة على القيم الجوهرية المتمثلة في الوحدة والسلام والاحترام المتبادل؛ وهي قيم تُعد ركائز أساسية في نسيج عالمنا الغني بتنوعه الديني والثقافي.
نظمت “الرابطة العالمية لليوجا” هذا المهرجان ببراعة فائقة؛ وهي منظمة غير حكومية معترف بها، تابعة لإدارة الاتصالات العالمية بالأمم المتحدة، ومعتمدة لدى المجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة بصفة استشارية خاصة. وقد قاد “غورو ديليبجي” —الذي يشغل منصب أمين لجنة المنظمات غير الحكومية الدينية في الأمم المتحدة، وعضو اللجنة التنفيذية للمجلس المشترك بين الأديان في مكتب ولاية نيويورك لخدمات تطوير الشؤون الدينية والمنظمات غير الربحية— فعاليات هذا الاحتفال الذي استمر شهراً كاملاً، تجسيداً لروح التعاون المشترك بين الأديان.
تولى تنسيق الحفل الختامي للحوار بين الأديان ببراعةٍ واقتدار السيد “كوشي أو. توماس” —وهو قائد مجتمعي بارز ومؤثر من الجالية الهندية في نيويورك— وذلك بالشراكة مع القس “ك. ل. س. بوشان” (المحامي)، الذي يشغل عضوية مجلس الأمناء ويمثل منظمة “مجتمع اليوغا العالمي” (World Yoga Community) بصفته ممثلاً لمنظمة غير حكومية لدى الأمم المتحدة.
كان من بين الضيوف المميزين أعضاء جمعية ولاية نيويورك الموقران إدوارد سي. براونشتاين ونادر صايغ، والدبلوماسي السيد روبرت بوفيدا بريتو، والنقيب دوغلاس مودي من الدائرة 105 التابعة لشرطة نيويورك، والدكتورة كوسوميتا بيدرسن، والسيد كارل موريل، والقس الدكتور كاثلين ريغان، والدكتورة أولوريمي ألابو، والقس الدكتور توشيكازو كينجيتسو ناكاغاكي، والدكتور هاريش شوكلا. وقد شاركوا جميعاً في مراسم تقليدية لإضاءة المصابيح، مباركين بذلك المهرجان بصلوات وتحيات موحدة. كما ضم الحضور ممثلين عن منظمات غير حكومية متنوعة تابعة للأمم المتحدة، حيث أشاد الجميع بالمساهمات البارزة التي قدمتها اللجنة المنظمة.
يؤدي “المهرجان العالمي للحوار بين الأديان” دوراً محورياً في تعزيز التفاهم والتسامح والتعاون بين مختلف المجتمعات الدينية والعقائدية عاماً تلو الآخر. وخلال احتفالات هذا العام، كرّم “غورو ديليبجي” السيد “كوشي أو. توماس” بمنحه جائزة “فيشوا شانثي بادمام” المرموقة ــ وهي جائزة للقيادة في مجال الحوار بين الأديان ــ تقديراً لتفانيه طوال حياته في خدمة المجتمع، ولإيمانه الراسخ بمبدأ “الوحدة في التنوع”.
كد المهرجان على الأهمية البالغة للحوار بين الأديان في تعزيز الوئام داخل مجتمعنا العالمي الذي يزداد تعقيداً، وحظي بدعم قوي من قادة مجتمعيين بارزين، أمثال السيدة كيرثي شوكلا، وف. م. تشاكو، والدكتورة سينثيا براباكار، وأوشا جورج، وأوجوالا موسى، وشاجي إيناسيريل موسى، والدكتورة مريم سينغ، ودونيش كور، وجوني زكريا، وماري فيليب، وسيفا بالان، وفانيتا رافي، وفيبين سيمون، ودينسيل جورج، وسوندر فينوغوبال، وسوبريا جاسوال، وبريانكا فايد، وشايمي جاكوب؛ وذلك إلى جانب العديد من المنظمات المحلية الملتزمة.
جلّى البرنامج في لوحةٍ نابضةٍ بالحياة من الصلوات بين الأديان، حيث توحد ممثلون من مختلف التقاليد الدينية في وئام. وقد استلهم الحضور من نخبةٍ من المتحدثين الضيوف الذين شاركوا رؤىً مُلهمة وقصصًا مُحفزة، مما شجع على التأمل العميق والتواصل. وامتلأ الجو بألحان الموسيقى الروحية، حيث صدحت الألحان المتناغمة جنبًا إلى جنب مع الكلمات المُلهِمة. وخلال الفعالية، ألقى قادة دينيون صلواتٍ ورسائلَ مؤثرة أكدت على قيم السلام والرحمة وقوة التكاتف المجتمعي.
كما شهدت الأمسية حضوراً بارزاً لدبلوماسيين مرموقين، وقادة مؤثرين في منظمات غير حكومية، وشخصيات مجتمعية، استعرضوا جميعاً الدور الحيوي الذي تؤديه المجتمعات الدينية في تعزيز الوئام الاجتماعي والتفاهم العالمي. وكان من أبرز محطات الأمسية حفل توزيع الجوائز، الذي احتفى بأفراد ومؤسسات قدموا إسهامات تُعد نموذجاً يُحتذى به حقاً في مجالي التعاون بين الأديان والجهود الإنسانية.
وقد أثرت العروض الموسيقية التي قدمها فنانون موهوبون من خلفيات ثقافية متنوعة — بمن فيهم خوسيه جوكين، وأوجوالا موسى، وخوسيه كوريان، وبيمال راماني، وكافيا راماني — هذا الجو النابض بالحياة. وقد اعتبر الحضور هذا الحدث منصة قوية لبناء العلاقات بين المجتمعات المتنوعة، وتعزيز حوار هادف يتجاوز الحدود الدينية والثقافية. واختتمت الأمسية بالتأكيد على التزام راسخ ببناء جسور دائمة من السلام والاحترام والتفاهم بين جميع الأديان.



