القاهرة: بمشاركة رئيسة اللجنة الوطنية للمرأة انطلاق المؤتمر الدولي لاستثمار الخطاب الديني والإعلامي لتعزيز حقوق المرأة

عين اخبار الوطن
شاركت الجمهورية اليمنية، ممثلة بالدكتورة شفيقة سعيد رئيسة اللجنة الوطنية للمرأة، في أعمال المؤتمر الدولي “استثمار الخطاب الديني والإعلامي وأثره على حماية وتعزيز حقوق المرأة في دول منظمة التعاون الإسلامي”، والمزمع عقده ليومين في العاصمة المصرية القاهرة تحت رعاية فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، وبتنظيم مشترك بين المجلس القومي للمرأة، والأزهر الشريف، ومنظمة تنمية المرأة (WDO).
وقد سجلت الدكتورة شفيقة سعيد حضوراً برئاستها وإدارتها للمحور الثالث من فعاليات الجلسة الأولى بعنوان: “التعليم كأحد آليات مناهضة التطرف الديني”. وخلال إدارتها للجلسة، أثنت الدكتورة شفيقة على كلمة شيخ الأزهر الشريف، واصفة إياها بأنها “جاءت لتلبي طموح المرأة المسلمة”، مؤكدة أن تحول الخطاب الديني في بعض الأحيان إلى خطاب هجومي أثر سلباً على مكانة المرأة، مما يستدعي استعادة الخطاب المستنير والمسؤول لتعزيز تمكينها.
وشددت سعيد على أن التعليم يمثل “خط الدفاع الأول” لحماية النشء من الاستقطاب الفكري، قائلة: “إن بناء المواطنة الرقمية والتحقق من المعلومات بات ضرورة ملحة لمواجهة التضليل والشائعات”، داعية إلى الخروج بتوصيات عملية تحمي الفتيات من التسرب الدراسي والزواج المبكر وتوفر لهن بيئة تعليمية آمنة.
ه
شهدت الجلسة التي أدارتها الدكتورة شفيقة سعيد مشاركة نخبة من القيادات الأكاديمية؛ حيث استعرضت الدكتورة لورا كاراباسوفا تجربة كازاخستان في دعم المرأة وتحقيق تفوق الإناث في التحصيل العلمي. من جانبه، أكد الدكتور سلامة داود، رئيس جامعة الأزهر، أن العلاقة بين الرجل والمرأة تكاملية، مستعرضاً تجربة الأزهر في ترسيخ قيم المواطنة ونبذ التطرف عبر مناهج متخصصة مثل “كتاب الثقافة الإسلامية”.
كما أشار الدكتور محمد ضياء الدين (رئيس جامعة عين شمس) إلى أهمية التفكير النقدي في تحصين الشباب، بينما أكد الدكتور محمد سامي (رئيس جامعة القاهرة) على ضرورة استخدام أدوات جديدة للتعامل مع جيل المنصات الرقمية وبناء “مناعة فكرية” لدى الشباب.
وكان المؤتمر قد شهد في جلسته الافتتاحية كلمات محورية؛ حيث شدد فضيلة الإمام الأكبر د. أحمد الطيب على العودة لجوهر الإسلام الذي حرر المرأة، محذراً من الأفكار الغربية الساعية لتدمير الأسرة، وداعياً إلى تيسير المهور وحماية حقوق المرأة في الميراث والمناصب العليا. من جهته، أكد رئيس الوزراء د. مصطفى مدبولي أن تمكين المرأة ضرورة تنموية واقتصادية، فيما أوضحت المستشارة أمل عمار رئيسة المجلس القومي للمرأة أن استراتيجية 2030 وضعت المرأة في قلب بناء الجمهورية الجديدة، مع توجيه تحية فخر مشتركة لصمود المرأة الفلسطينية.
كما يسعى المؤتمر، الذي يشهد حضوراً واسعاً لوزراء وكبار مسؤولي دول منظمة التعاون الإسلامي، إلى صياغة رؤية مشتركة لتقديم خطاب ديني وسطي، وتطوير سياسات تعاونية لتبادل الخبرات، وتفعيل دور الإعلام في مناهضة الصور النمطية والعنف ضد المرأة بكافة أشكاله، لضمان مشاركتها الفاعلة في مواقع صنع القرار.



