‏عندما يتحول اسم “الرشاد” إلى معيار لتعيين محافظين في عهد رشاد العليمي ! ‏(هل تعيين محافظ البيضاء كان ثمن التسمية او ان العليمي اصبح رئيس حزب الرشاد الاخواني ؟؟ )

 

‏كتبها:

‏محمد علي علاو
‏من قيادات محافظة البيضاء.

‏تتداول الأوساط السياسية أنباءً عن صدور قرار من رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي بتعيين سليمان الحميقاني محافظًا لمحافظة البيضاء، ممثلًا عمّا يُعرف بـ حزب الرشاد اليمني. وإذا ما تأكدت هذه المعلومات، فإن الأمر لا يمكن قراءته باعتباره تعيينًا إداريًا عابرًا، بل باعتباره رسالة سياسية ثقيلة الدلالة، تمس جوهر معايير إدارة الدولة في لحظة مفصلية خطيرة من تاريخ اليمن.

‏يا دكتور رشاد

‏إن محافظة البيضاء ليست تفصيلًا ملحقاً او اضافياً في المشهد اليمني، بل هي قلب اليمن الجغرافي ومفصل استراتيجي في معادلة الأمن الوطني وانهاء الانقلاب الحوثي . فقد دفعت محافظة البيضاء أثمانًا باهظة ولاتزال في مواجهة الانقلاب الحوثي وموجات التطرف والعنف والارهاب ، وكانت ولا تزال ساحة صمود وتضحيات بينما انتم متفرجين وعاجزين عن دعمها ان لم تحاربوا قياداتها وتقصوهم من كل المناصب عمدا . ولذلك فإن أي قرار يتعلق بقيادتها المحلية كان يجب أن يستند إلى معيار التمثيل السياسي والمحلي والبرلماني والجغرافي والكفاءة والنزاهة والقبول المجتمعي، لا إلى حسابات احزاب خلقت امس كخلفية لاحزاب سياسية متهمة بالارهاب أو توازنات سياسية عابرة.

‏وعندما يتحول “اسم حزب الرشاد ” إلى معيار للتعيين تيمناً باسم رشاد العليمي ، فإن الدولة تكون قد انتقلت من منطق المؤسسات إلى منطق المحاصصة الرمزية وثمن التسميات . فهل معيار الاختيار هو ثمن الاسم ؟ أم القدرة على إدارة محافظة تعيش تحديات أمنية واقتصادية معقدة؟ وهل عجزت محافظة البيضاء، بكل كوادرها الوطنية والإدارية والعسكرية، عن شخصية من ابنائها المقصيين لها تمثيل محلي ونيابي على البيضاء ونظيفة السجل وتحظى بثقة أبنائها وقياداتها ؟

‏إن تعيين شخصية اخوانية رشادية تحيط بها – وفق تقارير منشورة سابقًا – اتهامات مثيرة للجدل، في موقع حساس كمحافظ البيضاء، يضعف صورة الدولة التي تدعي تمثيلها أمام مواطنيها وأمام المجتمع الدولي، ويثير تساؤلات حول استقلالية القرار السياسي لكم . فالبيضاء ليست مساحة تجارب وتشابه اسماء ، وليست ورقة لإرضاء قوى سياسية فاشلة ومحددة منبوذة في البيضاء واليمن والعالم إلا عندكم .

‏ولو كان الهدف تمثيل حزب بعينه في معادلة السلطة، فكان بالإمكان معالجة ذلك داخل إطار تمثيل الأحزاب المحلي والبرلماني على ارض البيضاء . وكان يمكن – إن كان لا بد من التمثيل لرشاد مقابل الاسم – تعيينه وزيرًا في حكومة تعيش في الفندق خارج الداخل اليمني، بدلًا من إقحام محافظة تواجه تحديات ميدانية مباشرة في صراعات المحاصصة . فالمحافظ ليس لقبًا سياسيًا، بل هو مسؤول ميداني يتعامل مع أمن الناس واستقرارهم يوميًا.

‏إن استعادة الدولة لا تتحقق بإعادة تدوير الجدل، بل بترسيخ معايير واضحة في التعيين تقوم على التمثيل السياسي والكفاءة والمساءلة واحترام حساسية الجغرافيا والتاريخ . ومحافظة البيضاء، بما تمثله من رمزية وطنية ونضالية، تستحق قيادة تعبر عن إرادة أبنائها وتمثيلها السياسي والاجتماعي والسكاني والنضالي ، لا عن صفقات توازنات اللحظة.

‏فالبيضاء كانت وستظل عنوانًا لليمن الجمهوري، ولن تكون منصة لكم لإعادة تعريف معايير الدولة على أساس تشابه الأسماء أو حسابات الأحزاب المنبوذة .
‏⁧‫#اليمن‬⁩
‏⁧‫#محافظة_البيضاء‬⁩
‏⁧‫#رداع‬⁩

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى