المبعوث الأممي لم يسلم اليمن من تبعات هذه الحرب ويحذر الأطراف اليمنية من الارتهان لـ”العواصف الإقليمية”.. ويطالب بتقديم تنازلات لحسم ملف المحتجزين

FYE- HN- Alkhader

 

نيويورك – نجلاء الخضر- ألأمم المتحدة

المبعوث الأممي لم يسلم اليمن من تبعات هذه الحرب ويحذر الأطراف اليمنية من الارتهان لـ”العواصف الإقليمية”.. ويطالب بتقديم تنازلات لحسم ملف المحتجزين

 

حذر المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن، هانس غروندبرغ اليوم الثلاثاء، من خطورة ارتهان مستقبل اليمنيين للاضطرابات الإقليمية، معربا عن قلقه من انجرار اليمن مجددا إلى مواجهات إقليمية شاملة.

وقال المبعوث في إحاطة لمجلس الأمن: نتطلع الآن إلى أن يسهم وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران في إنهاء هذا الصراع والتخفيف من حالة عدم اليقين والخوف التي خيمت على المنطقة. فالمخاطر التي تواجه شعوب المنطقة، بما في ذلك اليمن، كبيرة للغاية.

وأضاف: لم يسلم اليمن من تبعات هذه الحرب. فعندما شنت (جماعة الحوثي) أنصار الله هجمات ضد إسرائيل في نهاية مارس/آذار، ساد قلق عالمي من احتمال توسع الحرب إلى جبهة أخرى”.

وأردف: “حتى الآن، تمكن اليمن من تجنب هذا المصير، غير أن المخاطر لا تزال قائمة”، مجددا دعوته لأطراف النزاع بما في ذلك الحوثيين “إلى الامتناع عن أي هجمات أخرى”.
وشدد غروندبرغ على ” على ضرورة حماية عملية السلام في اليمن من التصعيد الإقليمي، والحفاظ على حرية الملاحة في البحر الأحمر وخليج عدن”.

وطرق إلى جهوده المتواصلة خلال الأشهر الماضية، وآخرها زيارته للعاصمة المؤقتة عدن، مشيدا في هذا الجانب بجهود الحكومة الجديدة برئاسة شائع الزنداني الرامية لتحقيق الاستقرار وتوفير الخدمات، وقال إن هناك انجازان تحققا بدعم سعودي؛ هما إقرار الموازنة العامة لأول مرة منذ 7 سنوات، واختتام مشاورات صندوق النقد الدولي.

ورغب التفاؤل بذلك، جدد المبعوث تحذيره من تزايد الأعباء على المواطنين جراء توقف تصدير النفط والغاز، وانقسام البنك المركزي، واحتمالية تراجع التحويلات المالية بسبب الصراع في المنطقة.

وأشار إلى مواصلة مكتبه الانخراط مع الأطراف “في المسار الاقتصادي – من أجل الحد من التوترات الاقتصادية وبناء ترتيبات تتيح للأطراف تحقيق مكاسب من التعاون تفوق تلك الناجمة عن المواجهة. وتُعد هذه القضايا جزءًا لا يتجزأ من السعي نحو التوصل إلى تسوية سياسية مستدامة للنزاع”.

ولفت إلى وجود مؤشرات مقلقه تتمثل في تقارير عن تحركات للقوات، مذكرا بـ”القصف المدمر الذي شنته أنصار الله على تجمع إفطار رمضاني في محافظة حجة، إلى جانب تزايد حوادث القنص قرب خطوط المواجهة في تعز، عن سقوط ضحايا مدنيين، بينهم أطفال”، مجددا دعوته إلى المساءلة واحترام القانون الدولي الإنساني.

وتطرق لما شهدته المكلا من احتجاجات وسقوط ضحايا، وانتهاء مهمة بعثة الأمم المتحدة في الحديدة، موضحا أن “سيواصل مكتبي دعم تنفيذ الاتفاق من خلال التواصل مع الأطراف عبر مكاتبنا في عدن وصنعاء وعمّان. ويظل تحقيق وقف إطلاق نار على مستوى البلاد أولوية قصوى، وسنواصل جهودنا لخفض التصعيد على خطوط المواجهة في جميع أنحاء اليمن”.

وعن ماورات عمان بشأن المحتجزين، قال المعبوث الأممي إن الجولة الحالية “هي أطول جولة مفاوضات بشأن هذه القضية حتى الآن. وتُظهر هذه المحادثات أن التفاوض بشأن القضايا ذات الأهمية البالغة للشعب اليمني لا يزال ممكناً، حتى في ظل الظروف الصعبة الراهنة”.

وأضاف “رغم إحراز تقدم ملحوظ، لم تصل هذه المحادثات إلى نتيجة نهائية حتى الآن، ويتعين على الأطراف تقديم تنازلات إضافية لإتمام عمليات الإفراج”.
وجدد المبعوث الأممي مطالبته للحوثيين بالإفراج الفوري وغير المشروط عن 73 من موظفي الأمم المتحدة والمنظمات الدولية المحتجزين تعسفياً في صنعاء، مشددا على “وقف جميع الإجراءات القضائية التي تفتقر إلى الإجراءات القانونية الواجبة”.

وفي ختام إحاطته أشار المبعوث الأممي إلى “حالة عدم اليقين التي تخيم على المنطقة”، محذرا من لجوء أطراف النزاع إلى سياسة “الانتظار” ومراقبة مآلات الأمور؛ أملاً في أن تعيد العاصفة الإقليمية ترتيب المشهد لصالحها وتُعفيها من تقديم التنازلات، مؤكداً أن “الرهان على العاصفة هو رهان على أمر لا يملك أحد السيطرة عليه بالكامل”.

وحث الأطراف اليمنية على التخلي عن هذه الرهانات، والاستثمار بدلاً من ذلك في التوصل إلى تسوية سياسية جادة تضمن مستقبلاً أفضل للشعب اليمني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى