تقرير لمركز سقطرى: المواجهة بين واشنطن وتل أبيب وطهران تنهي حقبة “حرب الظل” في المنطقة

 

 

اليمن – خاص – عين اخبار الوطن

كشفت ورقة تحليلية حديثة صادرة عن مركز سقطرى للدراسات الانسانية والاستراتيجية، أعدها الدكتور فهد كفاين عن تحولات جذرية في بنية الصراع “الأميركي – الإسرائيلي – الإيراني”، مؤكدة أن المواجهات العسكرية المباشرة التي شهدها عاما 2025 و2026 نقلت المنطقة من “حرب الظل” إلى طور صراعي ممتد، اتسم بتعميم الكلفة البشرية والاقتصادية على النطاق الإقليمي.

وأوضحت الدراسة أن “حرب الأيام الاثني عشر” في يونيو 2025 مثلت نقطة التحول الكبرى، حيث شهدت لأول مرة ضربات علنية استهدفت العمق النووي الإيراني في منشآت “فوردو” و”نطنز” و”أصفهان”، بمشاركة أمريكية مباشرة. ورغم إعلان وقف إطلاق النار في 23 يونيو 2025، إلا أن الورقة وصفت تلك الهدنة بأنها كانت “تجميداً مؤقتاً” لصراع لم تُحل أسبابه الهيكلية.

وأشارت الورقة إلى أن الجولة الأوسع التي اندلعت في فبراير ومارس 2026 تميزت بكثافة نارية غير مسبوقة، حيث لم يعد النزاع محصوراً في المثلث التقليدي، بل امتدت آثاره لعدة دول عربية. ووفقاً للبيانات التي رصدتها الدراسة، بلغت الحصيلة البشرية في إيران وحدها أكثر من 2,076 قتيلاً و26,500 جريح، بينما سجلت دول الجوار مثل لبنان والعراق واليمن خسائر متفاوتة نتيجة الاعتراضات الصاروخية والاشتباكات الموازية.

وعلى الصعيد الاقتصادي، نقلت الورقة عن تقديرات دولية أن شهراً واحداً من حرب 2026 كلف الدول العربية ما يقارب 194 مليار دولار، نتيجة تعطل سلاسل الإمداد وارتفاع كلف التأمين والشحن، في حين بلغت الأضرار في الاقتصاد الإسرائيلي نحو 9 مليار شيكل أسبوعياً في ذروة المواجهة.

وخلصت الدراسة إلى أن العمليات العسكرية، رغم دقتها التكنولوجية، أخفقت في تحقيق “نصر استراتيجي نهائي” لأي طرف. فبينما نجحت واشنطن وتل أبيب في تعطيل أجزاء من البرنامج النووي، حافظت طهران على “ردع منقوص” عبر ترسانتها الصاروخية وقدرتها على نقل كلفة الحرب إلى الجوار.

وحذرت الورقة في ختامها من أن استمرار الاعتماد على “المنع القسري” دون حلول سياسية شاملة يبقي المنطقة عرضة لسيناريوهات “الانفجار المتجدد”، مشددة على ضرورة بناء نظام أمن إقليمي يجنب الشعوب العربية تبعات صراع القوى الكبرى.

رابط الدراسة :
https://2u.pw/hQvaPH

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى