جبهة النضال الشعبي السوداني تحذر من محاولات جر قبائل دار حامد إلى أتون الحرب ويدعو لحماية السلم الأهلي

عين اخبار الوطن
أكد رئيس جبهة النضال الشعبي السوداني الأستاذ محمد موسى وداعة أن التطورات الأخيرة والتوترات التي شهدتها مناطق قبائل دار حامد تمثل مؤشراً خطيراً على وجود محاولات لجر المكونات الاجتماعية والقبلية إلى دائرة الصراع السياسي والعسكري، محذراً من أن توسيع نطاق الحرب عبر استهداف النسيج المجتمعي سيقود إلى مزيد من المعاناة للمواطنين الأبرياء ويهدد الاستقرار في إقليم كردفان والسودان عموماً.
وقال وداعة، في بيان صحفي صادر عن جبهة النضال الشعبي السوداني، إن الجبهة تنظر بقلق بالغ إلى الخطابات والدعوات التي يمكن أن تدفع بالمجتمعات المحلية نحو الاستقطاب والانقسام، معبراً عن أسفه لأي ممارسات أو تحركات من شأنها تقويض السلم الأهلي وإضعاف الروابط التاريخية التي ظلت تجمع مكونات إقليم كردفان المختلفة لعقود طويلة. وشدد على أهمية الحفاظ على التعايش المشترك ومنع أي محاولات لاستغلال الانتماءات القبلية في الصراعات السياسية والعسكرية.
وأشار رئيس الجبهة إلى وجود مؤشرات مقلقة تستوجب التحقيق والمتابعة بشأن أدوار بعض الجهات الأمنية والاستخباراتية المرتبطة بجيش الحركة الإسلامية وعناصر النظام السابق، والتي قال إنها قد تسعى إلى استغلال الغطاء القبلي والاجتماعي لحشد المواطنين والزج بهم في الحرب. وأضاف أن استخدام القبائل والإدارات الأهلية كأدوات للصراع يمثل تهديداً مباشراً لوحدة المجتمع السوداني ويخدم الأطراف المستفيدة من استمرار النزاع وتعقيد المشهد الوطني.
ودعا وداعة كافة مكونات دار حامد، من قيادات أهلية وشباب ونساء ومثقفين وفاعلين اجتماعيين، إلى التحلي بالحكمة وضبط النفس وعدم الانجرار وراء دعوات الفتنة أو محاولات توظيف الانتماء القبلي لتحقيق مكاسب سياسية أو عسكرية. كما جدد دعوته إلى تغليب لغة الحوار والتعايش السلمي والعمل المشترك لحماية النسيج الاجتماعي وتعزيز أمن واستقرار الإقليم، مؤكداً أن مستقبل السودان يجب أن يقوم على أسس السلام والعدالة والشراكة الوطنية بعيداً عن العنف والاستقطاب والحروب.



