حزب البعث : الرحلات الإيرانية إلى مطاري صنعاء والحديدة انتهاك صارخ للسيادة اليمنية

تعز – خاص – عين اخبارالوطن
أدان حزب البعث العربي الاشتراكي القومي – قيادة قطر اليمن – استمرار ما وصفه بـ”التدخل الإيراني السافر” في الشأن اليمني، معتبراً أن تسيير رحلات جوية إيرانية مباشرة إلى المطارات الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي يمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة الجمهورية اليمنية والقانون الدولي، مؤكداً استمرار توظيف الجماعة أداةً لتنفيذ المشروع الإيراني التوسعي في اليمن والمنطقة، بما يهدد الأمن القومي العربي ويقوض فرص السلام والاستقرار.
وأوضح الحزب، في بيان صادر عنه، أن الرحلات التي ينفذها الحرس الثوري الإيراني إلى المطارات الواقعة تحت سيطرة الحوثيين تمثل تحدياً مباشراً للدولة اليمنية ولإرادة الشعب، مؤكداً أن هذه الخطوة تكشف استمرار الدعم السياسي والعسكري واللوجستي الذي تقدمه طهران للمليشيات الحوثية، بهدف إطالة أمد الحرب وترسيخ نفوذها الإقليمي على حساب سيادة اليمن ووحدته واستقلال قراره الوطني.
وأكد البيان أن الادعاءات الإيرانية بشأن الطابع الإنساني لتلك الرحلات لا تنسجم مع حقيقة الدور الذي تلعبه طهران في دعم الحوثيين، مشيراً إلى أن التدخلات الإيرانية المتواصلة أسهمت في تغذية الانقلاب وإطالة الصراع، وشكلت انتهاكاً واضحاً لقرارات مجلس الأمن الدولي، وفي مقدمتها القرار رقم (2216)، إضافة إلى تقويض الجهود الإقليمية والدولية الرامية لإنهاء الأزمة اليمنية.
وشدد الحزب على أن جماعة الحوثي لا تؤمن بالدولة الوطنية ولا بمبادئ المواطنة المتساوية أو التداول السلمي للسلطة، معتبراً أن الرهان على تحولها إلى شريك حقيقي في عملية السلام أثبت فشله، داعياً القيادة الشرعية والقوات المسلحة وجميع القوى الوطنية إلى تسريع استكمال معركة استعادة الدولة، وإنهاء الانقلاب، وبسط سلطة الجمهورية على كامل التراب الوطني.
وانتقد البيان أداء المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، معتبراً أنه يتعامل مع جماعة الحوثي بوصفها طرفاً سياسياً موازياً للدولة الشرعية، الأمر الذي يمنح الانقلابيين مساحة أوسع لفرض الأمر الواقع، ويقوض المرجعيات الدولية التي تستند إليها عملية السلام، ويؤثر سلباً على فرص التوصل إلى تسوية عادلة ومستدامة.
وأكد الحزب أن السيادة اليمنية ليست محلاً للمساومة أو التفاوض، وأن أي حركة جوية أو بحرية أو برية إلى اليمن يجب أن تتم حصراً عبر مؤسسات الدولة الشرعية ووفق القوانين والاتفاقيات الدولية النافذة، معتبراً أن أي ترتيبات تتم بالتنسيق مع جماعة الحوثي تمثل انتهاكاً لاستقلال الجمهورية اليمنية ووحدة قرارها الوطني.
وحمل البيان النظام الإيراني المسؤولية الكاملة عن استمرار الحرب وتعميق الأزمة الإنسانية، مؤكداً أن الدعم العسكري واللوجستي الذي تقدمه طهران للمليشيات الحوثية، بما يشمل الأسلحة النوعية والخبراء والصواريخ والطائرات المسيّرة، أسهم في إطالة أمد الصراع وتهديد أمن اليمن والمنطقة والملاحة الدولية، وزاد من معاناة ملايين اليمنيين.
ودعا حزب البعث الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي وجامعة الدول العربية إلى اتخاذ إجراءات حازمة لوقف التدخلات الإيرانية وإنهاء جميع أشكال الدعم المقدم للحوثيين، كما ناشد أبناء الشعب اليمني الالتفاف حول القوات المسلحة والقوى الوطنية لاستعادة الدولة، مؤكداً أن السلام الحقيقي يبدأ بإنهاء الانقلاب، واستعادة مؤسسات الدولة، وترسيخ دولة النظام والقانون والمواطنة المتساوية، وصون سيادة الجمهورية اليمنية واستقلالها.



