في زمن كثر فيه من يتسلقون على أكتاف المستضعفين ليصلوا إلى الكراسي، ثم يديرون ظهورهم لأهلهم بمجرد أن تُفتح لهم أبواب القصور. في هذا الزمن بالذات، تقف أيانا بريسلي لتذكّرنا بأن هناك من لا يُباع ولا يُستأجر.

✍️ فضل عامر
هي نائبة ديموقراطية في مجلس النواب الأمريكي عن الدائرة السابعة لولاية ماساتشوستس، تضع القوانين التي يُحكم بها العالم، وتصوّت على محاكمة رؤساء أمريكا، لكنها لم تنسَ يومًا من أين جاءت، ولم تخن جذورها الهايتية مقابل ابتسامة من السلطة أو تصفيق من الأقوياء.
وحين أعلنت إدارة ترامب عام 2025 إنهاء الحماية المؤقتة (TPS) وإصدار حكم الترحيل بحق أكثر من 350,000 هايتي يعيشون على الأراضي الأمريكية، لم تصمت لم تتفرج لم تنتظر إذنًا من أحد.
بينما آثر كثيرون ممن يدّعون تمثيل الأقليات الصمتَ المريح والحياد المخزي، كانت بريسلي في الميدان فقد :
– أدانت القرار فور صدوره وطالبت بالتراجع عنه فورًا
– نظّمت مؤتمرات صحفية في واشنطن لتعرية زيف من يدّعون أن هايتي باتت آمنة
– عقدت جلسات استماع ميدانية ووثّقت شهادات الهايتيين في السجل التشريعي الرسمي حتى لا تُطمس حقيقتهم
– قادت تحالفًا من أكثر من 50 مشرعًا في مواجهة إدارة لا ترى في المهاجر إلا رقمًا يمكن ترحيله
– لجأت إلى عريضة الإحالة القسرية Discharge Petition وهي أداة برلمانية نادرة تتجاوز قيادة المجلس وتُجبره على التصويت وجمعت 218 توقيعًا رغم معارضة رئيس المجلس مايك جونسون، لأنها تعرف أن الحق لا يُنتزع بالتوسل
والنتيجة كانت واضحة وصريحة كموقفها:
في 16 أبريل 2026، صوّت مجلس النواب الأمريكي بأغلبية 224 مقابل 204 لصالح تمديد الحماية المؤقتة للهايتيين لمدة ثلاث سنوات.
فليسمع كل من باع صوته وضميره وانتماءه في سوق المناصب الوهمية:
الكرامة لا تُشترى، والجذور لا تُباع، والشعوب لا تنسى من وقف معها ومن تخلى عنها.
أيانا بريسلي لم تحتج إلى أن تتبرأ من أهلها لتصل ، وصلت لأنها لم تتبرأ منهم.
وهذا النموذج درس لكل من يدّعي تمثيلكم.
#TPSYEMEN
من صفحة الكاتب على فيسبوك



