الأمم المتحدة : خطر المجاعة يخيم في جنوب السودان

 

نيويورك – رشادالخضر  الأمم المتحدة

قالت المتحدثة الرسمية باسم
برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة / السيدة شذى المغربي وذكرت في بيان
يُقدم أحدث تحليل للتصنيف المتكامل لمراحل الأمن الغذائي (IPC) تحذيراً اممي صارخاً وعاجلاً: فالمجاعة في جنوب السودان تزداد حدةً، ولا تشهد أي استقرار.

ففي الفترة ما بين شهري أبريل ويوليو من هذا العام، يُتوقع أن يواجه أكثر من نصف السكان مستويات “أزمة” من الجوع أو ما هو أسوأ، بمن فيهم أولئك الذين يعيشون بالفعل في ظروف كارثية، حيث يُعد الجوع الشديد وانهيار سبل العيش واقعاً يومياً ملموساً.

وهذا يعني أن ما يقرب من ثمانية ملايين شخص سيواجهون جوعاً حاداً بحلول شهر يوليو. وتُعد هذه النسبة من بين أعلى النسب المئوية لسكان بلدٍ ما ممن يواجهون مستويات “أزمة” من الجوع في أي بلدٍ آخر حول العالم اليوم. ومنذ أواخر العام الماضي، انزلق 280,000 شخص إضافي إلى براثن الجوع الشديد.

واكد  في البيان إن هذه الأزمة ليست أزمة بطيئة التفاقم؛ إذ يُظهر التحليل تدهوراً واضحاً منذ التوقعات السابقة، وهو تدهور ناجم في المقام الأول عن النزاع وانعدام الأمن. فالمعارك مستمرة في تشريد العائلات، وعزل المجتمعات المحلية عن الأسواق والأراضي الزراعية، وعرقلة وصول المساعدات الإنسانية، لا سيما في ولايتي “جونقلي” و”أعالي النيل”. وفي ولاية “جونقلي” وحدها، اضطر ما يقرب من 300,000 شخص إلى الفرار بحثاً عن الغذاء والمأوى.

وحيثما يتصاعد العنف، يتبعه الجوع؛ وحيثما يُحظر وصول المساعدات، تُزهق الأرواح. ونحن نشهد الآن خطراً حقيقياً وملموساً بوقوع مجاعة في أربع مقاطعات موزعة على ولايتي “أعالي النيل” و”جونقلي”.

غير أن النزاع ليس سوى جزءٍ من الصورة الكاملة؛ فجنوب السودان يصارع أيضاً حالة من الانهيار الاقتصادي الحر، وارتفاعاً حاداً في أسعار المواد الغذائية، وصدمات مناخية قاسية، بما في ذلك الفيضانات التي تدمر المحاصيل والطرق في الوقت الذي تحاول فيه العائلات النجاة من “موسم الشح” (فترة ندرة الغذاء). وبالنسبة لملايين الأشخاص، فإن الغذاء موجود ومتوفر، ولكنه لم يعد في متناولهم مادياً.

ويعمل برنامج الأغذية العالمي على إيصال المساعدات الغذائية والتغذوية الطارئة إلى المحتاجين، وغالباً ما يتم ذلك في ظل ظروف بالغة الصعوبة. غير أن العمليات الإنسانية لا يمكن أن تكون بديلاً عن ضمان حرية الوصول، وتوفر التمويل اللازم، واستتباب الاستقرار. مواكدا

إن رسالتنا اليوم واضحة:
يجب على جميع الأطراف ضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن ومستدام. ويجب أن يتوقف العنف. كما يتعين على المجتمع الدولي تكثيف دعمه بشكل عاجل؛ وذلك قبل أن تتحول حالة الطوارئ الراهنة إلى مجاعة حقيقية في الغد. إن المعلومات الواردة في هذه الرسالة الإلكترونية، وأي مرفقات مصاحبة لها، موجهة لأفراد أو جهات محددة بعينها، وقد تتسم بطابع السرية أو الملكية الخاصة أو الامتياز القانوني. وفي حال لم تكن أنت المُرسل إليه المقصود، يُرجى إخطار المُرسِل فوراً، وحذف هذه الرسالة، وعدم الإفصاح عنها أو توزيعها أو نسخها لأي طرف ثالث، أو استخدامها بأي شكل آخر. كما أن محتوى هذه الرسالة لا يعكس بالضرورة الموقف الرسمي لبرنامج الأغذية العالمي. ويُشار إلى أن الرسائل الإلكترونية لا تتسم بالحصانة الأمنية أو الخلو التام من الأخطاء، وقد تحتوي على فيروسات أو قد تتعرض للتأخير في الوصول؛ وعليه، فإن المُرسِل لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن وقوع أي من هذه الحالات. ويحتفظ المُرسِل بالحق في مراقبة الرسائل الإلكترونية وتسجيلها والاحتفاظ بها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى