معارك انتخابية “ضارية” قد تحدد الأغلبية في مجلس الشيوخ الأميركي

عين اخبار الوطن
يصوّت الأميركيون في غضون شهر، في الانتخابات النصفية التي ستشهد تجديد جميع مقاعد مجلس النواب، وأكثر من ثلث مقاعد مجلس الشيوخ وانتخاب نحو ثلاثين حاكم ولاية.
فيما يلي المعارك التي يجب متابعتها خلال هذه الانتخابات.
الأنظار على بنسلفانيا
هي واحدة من أكثر الانتخابات أهمية، إذ قد تعتمد الغالبية في مجلس الشيوخ الأميركي عليها. في ولاية بنسلفانيا المعروفة بمراكز التجمّع السكانية الكبرى وبصناعاتها الآخذة في التدهور، يدور الصراع حول مقعد شاغر تركه عضو جمهوري في مجلس الشيوخ.
ويزعم الجرّاح المعروف محمد أوز الذي يقدّم منذ فترة طويلة برنامجاً طبياً شهيراً، أنه سيحافظ على هذا المعقد.
كما يحظى الرجل البالغ من العمر 60 عاماً بدعم دونالد ترامب، الذي يحتفظ بنفوذٍ كبير على الناخبين الجمهوريين.
يواجهه جون فيترمان، أو “العملاق الأصلع” – طوله 2,05 متر – الذي يناضل من أجل تقنين الحشيش وتطوير النقابات العمالية.
وكان هذا الديموقراطي الذي تخرّج من جامعة هارفرد، عمدة لبلدة عانت من تراجع التصنيع على مدى 13 عاماً.
وقد توجّه كلّ من جو بايدن ودونالد ترامب إلى الولاية من أجل القيام بحملات دعماً لمرشّحيهما.
غير أنّ المستطلَعين يرون أنّ السباق متقارب للغاية إلى حدّ أنه من الصعب تحديد المرشّح المفضّل.
جورجيا.. الفصل الثاني
بعدما أسرت العالم في العام 2020، وقدّمت لجو بايدن فوزاً على دونالد ترامب بـ12000 صوت، تجد جورجيا نفسها مرة أخرى في قلب كلّ الأطماع.
في هذه الولاية الأميركية المتاخمة لفلوريدا، تجري اثنتان من المنافسات الأكثر شراسة والتي تغذّيها عشرات الملايين من الدولارات.
ويسعى نجم كرة القدم السابق الجمهوري هيرشل ووكر إلى الاستحواذ على مقعد مجلس الشيوخ الذي يشغله القس الديموقراطي رافاييل وارنوك. وكان هذا الأخير أول سناتور أسود يُنتخب في جورجيا، الولاية التي لا تزال تعاني من جروح الفصل العنصري.
غير أنّ حملة المرشح المؤيّد لترامب هزها عدد من الفضائح أخيراً، في الوقت الذي اتُهم هيرشل ووكر المعروف بمواقفه المناهضة للإجهاض، بتمويل إجهاض إحدى رفيقاته السابقات.
بموازاة ذلك، تدور معركة شرسة على منصب الحاكم حيث يسعى الجمهوري براين كامب إلى الحفاظ على منصبه، في مواجهة النائبة السابقة ستايسي أبرامز التي عملت على مدى عقد من الزمن على حشد الناخبين من الأقليات في هذه الولاية.
مبارزة في الصحراء
تجري أيضاً معارك شرسة في أريزونا، ولاية الـ”غراند كانيون”.
وتُسلّط كلّ الأضواء هناك على منصب الحاكم، حيث تتقدّم الصحافية السابقة كاري ليك التي تعدّ انعكاساً رمزياً للترامبية، بفارق قليل على الديموقراطية كاتي هوبز. وتواصل المرشّحة الجمهورية التنديد بنتيجة الانتخابات الرئاسية للعام 2020، مؤكدة أنّ الانتخابات سُرقت من دونالد ترامب.
في ولاية نيفادا المجاورة، تجري مبارزة محتدمة على مقعد في الكونغرس، حيث يتمتّع الجمهوري آدام لاكزالت بفرص الفوز على كاثرين كورتيز ماستو، أول “لاتينية” تحصل على مقعد في مجلس الشيوخ في العام 2017.
“حزام الصدأ”
تشهد ولايات “حزام الصدأ” (Rust Belt) مبارزات شديدة أيضاً.
هذه المنطقة التي تعدّ أرض المصانع الديمقراطية تاريخيا، سقطت في أيدي دونالد ترامب على خلفية تراجع التصنيع.
في ولاية أوهايو، سيُتابَع عن كثب انتخاب عضو مجلس الشيوخ، وهو المنصب الذي يشغله حالياً جمهوري.
وستدور المبارزة بين تيم راين والوافد الجديد إلى السياسة الأميركية جي دي فانس، وهو جندي سابق ومؤلّف كتاب ذائع الصيت عن الطبقة الوسطى البيضاء.
في ولاية ويسكونسن حيث فاز جو بايدن في العام 2020 بعد فوز دونالد ترامب في العام 2016، يسعى الجمهوري رون جونسون للاحتفاظ بمقعده في مجلس الشيوخ في مواجهة الديمقراطي الشاب مانديلا بارنز الذي يدعمه الجناح اليساري لحزبه.
فرانس برس



