مباحثات تونسية ألمانية بشأن استعادة أموال “منهوبة” وتعزيز التعاون

عين اخبار الوطن – الأناضول
تقدر الأموال التونسية بنحو 5 مليارات دولار تم تهريبها إلى الخارج في عهد الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي
بحثت تونس وألمانيا، الأربعاء، سبل تعزيز التعاون الثنائي في مجالات الاقتصاد والاستثمار والبيئة، إلى جانب التعاون العلمي والأكاديمي، واستعادة الأموال “المنهوبة” خلال فترة حكم الرئيس الراحل زين العابدين بن علي.
جاء ذلك خلال لقاء جمع وزير الخارجية التونسي محمد علي النفطي، برئيسة البرلمان الفدرالي الألماني يوليا كلوكنر، بالعاصمة برلين، في إطار زيارة رسمية بمناسبة الذكرى السبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.
وأكد الوزير التونسي متانة العلاقات بين البلدين واستمراريتها منذ تأسيسها عام 1956.
وأشار إلى تنوع مجالات التعاون القائمة، لا سيما في القطاعات الاقتصادية والاستثمارية والبيئية، إلى جانب الشراكات الأكاديمية والعلمية.
ودعا النفطي، إلى “تعزيز آليات التعاون في مجال الهجرة المنظمة باعتبارها رافدا للتنمية ونقل المهارات”.
وشدد على “ضرورة أن تراعي هذه البرامج احتياجات الطرفين”.
كما أعرب النفطي، عن تطلع بلاده إلى دعم أوروبي، خاصة من ألمانيا، لتجاوز التحديات المرتبطة باسترجاع الأموال المنهوبة، مؤكدا أن هذه الأموال “ملك للشعب التونسي ولا تسقط بالتقادم”.
وفي 28 يوليو/تموز 2022، صرح الرئيس التونسي قيس سعيد، بأن “قيمة الأموال المنهوبة من البلاد تقدر بـ13.5 مليارات دينار (نحو 5 مليارات دولار)، “ويجب إعادتها مقابل صلح جزائي مع رجال الأعمال المتورطين في نهبها”.
وبعد مرور نحو 15 عاما على الثورة التونسية، لم تنجح الحكومات المتعاقبة منذ 2011 في استرداد الجزء الأكبر من الأموال المهرّبة من قبل عائلة بن علي.
وتتمركز معظم الممتلكات والأموال “المنهوبة” بكل من سويسرا وفرنسا وكندا وبلجيكا، بالإضافة إلى ألمانيا وإيطاليا وإسبانيا ولبنان ولوكسمبورغ، بحسب ما كشفه البنك المركزي التونسي في 2015.
على صعيد آخر، لفت النفطي، إلى إسهام الجالية التونسية في ألمانيا في الحياة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية منذ عقود، مقابل تنامي إقبال الألمان على تونس كوجهة سياحية واستثمارية، معتبرا أن ذلك يعزز تبادل الخبرات ويقوي العلاقات الثنائية.
من جانبها، أعربت رئيسة البرلمان الألماني عن تقديرها لمستوى العلاقات مع تونس، مؤكدة حرص المؤسسة التشريعية على تعزيزها عبر قنوات التعاون البرلماني، بما يخدم مصالح البلدين.
كما تناول اللقاء التطورات الإقليمية، خاصة التصعيد في الشرق الأوسط وتداعياته على الأمن والاستقرار والاقتصاد العالمي.
وشدد الجانبان على التمسك بالشرعية الدولية وتغليب الحلول الدبلوماسية والحوار لمعالجة الأزمات والحد من تداعياتها.
ومنذ 28 فبراير/ شباط الماضي، تشن إسرائيل والولايات المتحدة حربًا على إيران، أسفرت عن مئات القتلى بينهم مسؤولون بارزون، أبرزهم المرشد الإيراني علي خامنئي، بينما ترد طهران بإطلاق صواريخ ومسيرات باتجاه إسرائيل.
كما تستهدف إيران ما تصفها بـ”المواقع والمصالح الأمريكية” في دول عربية، إلا أن بعض الهجمات أدت إلى سقوط قتلى وجرحى، وألحقت أضرارًا بأعيان مدنية، وهو ما أدانته الدول المستهدفة وطالبت بوقفه فورًا.
واستهدفت إيران 7 دول عربية، أغلبها خليجية، بما لا يقل عن 4 آلاف و692 صاروخا وطائرة مسيرة، إضافة إلى هجوم بطائرتين مقاتلتين خلال 25 يوما، وفق رصد أجرته الأناضول استنادًا إلى بيانات رسمية حتى مساء الثلاثاء.



