حين ينشد الأطفال فتتسع البلاد

 

خاص زعفران علي  المهنا : #معرض_يانفس_ماتشتهي – عين اخبار الوطن

لم تكن مرحلة تجارب الأداء لبرنامج منشد رمضان 2026 ، المقامة على هامش معرض يانفس ماتشتهي في فبراير القادم بحديقة الوحدة بشارع الجزائر ، مجرد اختبار أصوات. كانت صباحاً مختلفاً ، يشبه نافذة فتحت على الدهشة ، وعلى الامتنان، وعلى سؤال قديم جديد اسمه الهوية.
في ذلك اليوم ، اكتشفنا أن التوشيح اليمني لم يعد حكاية تحفظ في الذاكرة فقط ، بل روحاً تسكن صدور أطفال صغار ، يرونه وطناً ، ويرددونه كما لو أنهم يدافعون عن ملامحهم الأولى. كانوا يقفون أمام المايكروفون بارتباك جميل ، يحملون أصواتاً طاهرة، وأحلاماً أوسع من أعمارهم ، وأصدق من كل الضجيج الذي ضاق به العالم من حولهم.
كانت أيديهم الصغيرة تمسك المايك بحنان يشبه الدعاء ، وكأنهم يعرفون أن ما بين أيديهم ليس أداة صوت ، بل أمانة.
كل نغمة خرجت منهم كانت تقول إن هذا البلد ما زال قادراً على الإنجاب ، وما زال يخبئ في أطفاله خلاصة المؤجل.
ذلك الصباح لم يكن عابراً. كان صباحاً محملاً بالأحلام ، أحلام لم تلوثها الخيبات بعد ، ولم تضق بها الصدور. أحلام تقول إن التوشيح ليس ماضياً نرثيه ، بل مستقبلاً نتعلم كيف نحميه.
اليوم نطوي صفحة تجارب الصوت ، ونفتح باباً أوسع لاختبارات تفوق الوصف. اختبارات لا تقيس قوة الصوت فقط ، بل صدقه ، وانتماءه ، وقدرته على أن يحمل اليمن في نبرة.
انتظروا ، واقتربوا. فالقادم ليس مسابقة ، بل حكاية أخرى تكتب بصوت طفل ، ينشد باسم وطن.
الفريق الوطني لتطوير مشاريع رواد الأعمال.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى