العميد حمدي شكري.. رجل الدولة في زمن التحديات

✍️ د.عبدالله سلطان شداد
برز العميد حمدي شكري، قائد الفرقة الثانية عمالقة، كأحد أبرز القادة الميدانيين الذين أسهموا بفاعلية في تعزيز الأمن وتطبيع الحياة في مديريات الصبيحة والشريط الساحلي الممتد من رأس العارة حتى باب المندب، وذلك في مرحلة اتسمت بتعقيدات أمنية وعسكرية بالغة الحساسية.
فمنذ أكثر من عشر سنوات، وهو حاضر في الخطوط الأمامية، متقدماً صفوف رجاله، متحملاً مسؤوليات ميدانية جسيمة بإمكانات محدودة وإرادة صلبة وعزيمة لا تلين.
عرفناه عن قرب خلال زيارات متعددة وتواصل مستمر بين الحين والآخر، فوجدناه رجل دولة بامتياز، وقامة وطنية تحظى بقبول شعبي واسع، الأمر الذي منحه قدرة استثنائية على الجمع بين الحضور العسكري الصارم وبناء جسور الثقة المتينة مع المجتمع المحلي.
وقد برهن العميد حمدي شكري على جاهزيته العالية في تنفيذ التكليفات الرسمية، حيث نجح في قيادة الحملة الأمنية بمحور طور الباحة بتكليف من رئيس مجلس القيادة الرئاسي، محققاً الأهداف المرسومة في وقت قياسي وبكفاءة عالية.
كما أبدى استعداداً فورياً عند تكليفه بمهام تأمين العاصمة عدن، مؤكداً التزامه الكامل بالتوجيهات الرئاسية والحكومية، وانضباطه التام في تنفيذ المهام الموكلة إليه.
ورغم ما أُشيع أواخر عام 2025 عن نقل قواته إلى محافظتي حضرموت والمهرة، إلا أن الواقع أكد بقاء قواته في مواقعها واستمرارها في أداء مهامها الوطنية دون انقطاع.
واليوم يواصل العميد حمدي شكري عمله في عدن ولحج ليلاً ونهاراً، إلى جانب رجال أوفياء من أبناء الوطن، لحماية المواطنين وممتلكاتهم، وصون الممتلكات العامة، في صورة مشرّفة تعكس المعنى الحقيقي للقيادة الوطنية في زمن استثنائي وتحديات جسيمة.



