بن جاسم: اتفاق الدفاع السعودي الباكستاني خطوة مهمة

رئيس وزراء قطر الأسبق الشيخ حمد بن جاسم Twitter Facebook
عين اليمن الحر – الخليج أونلاين
ال رئيس وزراء قطر الأسبق، الشيخ حمد بن جاسم، اليوم الأحد، إن اتفاقية الدفاع الاستراتيجي المشترك التي وقّعتها المملكة العربية السعودية وباكستان في سبتمبر 2025 تمثل خطوة مهمة لحفظ أمن المنطقة وتعزيز أوضاع كياناتها العربية والإسلامية.
واعتبر بن جاسم، في تغريدة عبر منصة “إكس”، أن احتمال انضمام تركيا إلى اتفاقية الدفاع يمنح الاتفاقية بعداً استراتيجياً أوسع.
وأضاف أن قيام حلف يضم السعودية وباكستان وتركيا ومصر “كان ولا يزال حاجة ملحّة لحماية المصالح المشتركة وتعزيز قوة هذه الدول في مواجهة التحولات المتسارعة في سياسات دول التحالف الغربي، ولا سيما الولايات المتحدة”.
اتفاقية الدفاع الاستراتيجي المشترك الذي وقعته المملكة العربية السعودية وباكستان في سبتمبر 2025، والذي قد تنضم إليه تركيا يعتبر في رأيي خطوة مهمة لحفظ هذه المنطقة وتقوية أوضاعها، بما فيها من كيانات عربية ومسلمة.
فقيام حلف سعودي باكستاني تركي مصري كان منذ زمن طويل وما زال، حاجة…— حمد بن جاسم بن جبر (@hamadjjalthani) January 11, 2026
ودعا دول الخليج إلى الانضمام إلى هذا الحلف من دون تأخير، معتبراً أن ذلك يخدم مصالحها الأمنية والاستراتيجية، خاصة باعتبارها دولاً أصغر حجماً وأكثر حاجة إلى أطر تعاون جماعي فاعلة.
وفي سبتمبر الماضي، وقّعت السعودية وباكستان اتفاقية الدفاع الاستراتيجي المشترك في إطار سعي البلدين لتعزيز أمنهما وتحقيق الأمن والسلام في المنطقة والعالم.
وينص الاتفاق، على أن “أي اعتداء” على إحدى الدول يُعد هجوماً على الجميع.
وأفادت وكالة “بلومبرغ” الأمريكية، أول من أمس الجمعة، نقلاً عن مصادر مطلعة، بأن تركيا تسعى للانضمام إلى التحالف الدفاعي بين السعودية وباكستان، ما يمهد الطريق لاتفاقية أمنية جديدة قد تغيّر ميزان القوى في الشرق الأوسط وخارجه.
وذكرت الوكالة أن المحادثات مع تركيا وصلت إلى مرحلة متقدمة، وأن التوصل إلى اتفاق “مرجح جداً”.
وفي السياق نفسه، أكد الشيخ حمد بن جاسم أهمية ألا يُنظر إلى أي حلف من هذا النوع على أنه موجَّه ضد إيران، مشدداً على أن طهران دولة مسلمة كبرى، وأن من الضروري تجنّب تفسير التحالفات الإقليمية بمنطق العداء والاستقطاب.
وشدد على ضرورة أن يقوم الحلف المرتقب على أسس واضحة ومتينة تضمن له الاستمرارية والديمومة، بحيث يكون تحالفاً فعالاً يُحسب له حساب دولي في مختلف الظروف، لا مجرد إطار مؤقت يُستدعى في أوقات الأزمات.
ورأى بن جاسم أن نجاح الحلف يتطلب قناعة راسخة لدى جميع أعضائه بأنه تحالف شامل، لا يقتصر على البعد العسكري، بل يمتد ليشمل الجوانب السياسية والاقتصادية، ويُبنى على أهداف واستراتيجيات عملية تخدم مصالح كل دولة مشاركة.
وفي هذا السياق، حذّر من تكرار تجارب سابقة، من بينها إعلان دمشق الذي أُطلق على عجل عقب غزو العراق للكويت، من دون دراسة معمّقة، مشيراً إلى أن بعض الدول المشاركة آنذاك انطلقت من اعتبارات مالية آنية لا من رؤية استراتيجية طويلة الأمد.
وإعلان دمشق هو إطار تعاون عربي أُعلن في مارس 1991 عقب غزو العراق للكويت، وضمّ حينها دول مجلس التعاون الخليجي إلى جانب مصر وسوريا.
وجاء الإعلان بهدف تنسيق المواقف السياسية والأمنية، وتعزيز التعاون العسكري لحماية أمن الخليج وردع أي تهديدات إقليمية بعد حرب تحرير الكويت.
ورغم الطابع الطموح للإعلان في بدايته، فإنه لم يتحول إلى تحالف دائم أو منظومة أمنية مستقرة، إذ تراجع دوره لاحقاً بسبب تباين أولويات الدول المشاركة.
ودعا بن جاسم إلى مناقشة توقعات كل دولة من الحلف المزمع، سواء على الصعيدين الأمني والعسكري أو في المجال الاقتصادي، على أسس واضحة تضمن التوازن والاستدامة.
كما شدد على أهمية توفير ضمانات صريحة تمنع التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأعضاء، وعلى أن تُحل أي تباينات في وجهات النظر وفق ميثاق الحلف وأهدافه الاستراتيجية، من دون أن ينعكس ذلك سلباً على تماسكه أو على مصالح أعضائه.
وختم بتأكيد أن الحلف يجب أن يقوم على منظور عملي طويل الأمد، لا موسمي أو مرحلي، داعياً إلى وضع نظام أساسي مدروس بعناية منذ البداية، يكون بمثابة ميثاق ملزم لجميع الدول الموقعة، ويؤسس لتحالف قادر على الاستمرار والتأثير.



