ترمب يستبعد إرسال قوات برية إلى الشرق الأوسط: لو كنت سأفعل لن أخبركم

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال لقاءه رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي في البيت الأبيض. 19 مارس 2026 – REUTERS

 

عين اخبار الوطن- رويترز + الشرق

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، إن بلاده لن ترسل قوات برية إلى الشرق الأوسط، مؤكداً في الوقت نفسه أن الولايات المتحدة “لم تكن تعلم شيئاً” عن الضربة التي استهدفت منشآت في حقل “بارس الجنوبي” للغاز في إيران.

وخلال لقائه رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي في البيت الأبيض، أجاب ترمب على سؤال بشأن احتمال نشر قوات قائلاً: “لا، لن نرسل قوات إلى أي مكان.. ولو كنت سأفعل، فلن أخبركم”، مشدداً على أن واشنطن ستتخذ ما تراه مناسباً لضمان الاستقرار.

وتأتي هذه التصريحات بعد تقارير تشير إلى بحث واشنطن خيارات لنشر قوات إضافية، ما يجعل موقف ترمب رسالة مزدوجة لطمأنة الداخل الأميركي وتقليل مخاوف التورط، مع الإبقاء على هامش المناورة العسكرية قائماً، بحسب وكالة “رويترز”.

“إخماذ الخطر”

وفي ما يتعلق بالوضع الاقتصادي، قال ترمب إن الاقتصاد الأميركي “كان يسير بشكل جيد”، مشيراً إلى أن مؤشر “داو جونز” وصل إلى 50 ألف نقطة خلال عام، وأن مؤشر “S&P” بلغ 7 آلاف نقطة، مضيفاً أن “أسعار النفط كانت منخفضة جداً، وأسعار البنزين كانت تتراجع، ووصلت إلى نحو دولار و99 سنتاً”.

واعتبر ترمب أن “إيران تُشكل تهديداً خطيراً للعالم، وللشرق الأوسط، والجميع يتفق معي على ذلك”، لافتاً إلى أن الهدف كان “إخماد هذا الخطر”.

وأضاف أن “الوضع ليس سيئاً، وسيُحسم قريباً”، رغم توقعاته بارتفاع أسعار النفط وتأثر الاقتصاد، مؤكداً أن الولايات المتحدة “دمّرت قدراتهم بشكل كبير”، وأن “البحرية انتهت، وسلاح الجو انتهى، وأنظمة الدفاع الجوي انتهت”.

وتابع: “نتحرك بحرية تامة، ولا أحد يطلق النار علينا”، مبيناً أنه “تم القضاء على قيادتهم؛ كلما اختاروا قادة جدداً يتم استهدافهم، وهم الآن يبحثون عن قيادة جديدة مرة أخرى”.

وأشار إلى أن بوسع الولايات المتحدة استهداف المنشآت النفطية الإيرانية في أي وقت، لكنها لم تفعل ذلك، قائلاً إن “إعادة بناء الأنابيب ستستغرق سنوات”، مضيفاً: “نحن متقدمون على الجدول الزمني، وكان عليّ اتخاذ هذا القرار، وهو ما لم يجرؤ عليه رؤساء سابقون”.

وأكد ترمب أن الجيش الأميركي “قوي للغاية، وهو الأقوى في العالم”، مضيفاً أن الولايات المتحدة تمتلك “أفضل المعدات”.

حقل “بارس”

وفي سياق متصل، قال ترمب إنه تحدث مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وطلب منه وقف الهجمات على منشآت النفط والغاز الإيرانية، مضيفاً: “قلت له، لا تفعل ذلك.. ولن يفعل ذلك”.

وكان ترمب قد قال في وقت سابق إن الولايات المتحدة “لم تكن تعلم شيئاً” عن الهجمات الإسرائيلية التي استهدفت حقل “بارس الجنوبي” للغاز في إيران، فيما أفادت مصادر إسرائيلية وأميركية بأن الهجوم نُفذ بالتنسيق مع بين البلدين.

وأضاف ترمب أن الولايات المتحدة وإسرائيل “مستقلتان” لكنهما “تتفقان بشكل رائع”، قائلاً: “إنه تنسيق، لكن في بعض الأحيان قد يقوم بشيء، وإذا لم يعجبني، فلن نفعل ذلك بعد الآن”.

وفي ما يتعلق بالدعم الدولي، قال إنه “راضٍ” عن مستوى الدعم الذي تقدمه اليابان للعمليات الأميركية في إيران، وأردف: “لدينا دعم وعلاقة رائعة مع اليابان في كل شيء.. وهم بالفعل يصعدون إلى مستوى المسؤولية”، قبل أن يضيف: “على عكس حلف شمال الأطلسي (الناتو)”.

وكانت مجموعة من الدول الأوروبية واليابان أصدرت بياناً مشتركاً يدين هجمات إيران على السفن التجارية في الخليج والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، مشيرة إلى استعدادها للمساهمة في “الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق”.

وانتقد ترمب حلف الناتو لعدم دعمه الكامل للجهود الأميركية، قائلاً إن الحلف “يرتكب خطأً كبيراً”، مضيفاً أن أعضاءه “لا يريدون مساعدتنا في الدفاع عن المضيق، رغم أنهم هم من يحتاجون إليه”، معتبراً أن موقفهم جاء متأخراً.

مفاجئة “بيرل هاربر”

وعند سؤاله عن سبب عدم إبلاغ الحلفاء مسبقاً بالضربة ضد إيران، قال ترمب: “لا تريد أن تكشف الكثير.. عندما نتحرك، نتحرك بقوة، ولم نخبر أحداً لأننا أردنا عنصر المفاجأة”، مضيفاً في تعليق ساخر: “من يعرف المفاجأة أكثر من اليابان؟ لماذا لم تخبروني عن بيرل هاربر؟”.

ويشير الرئيس الأميركي إلى “بيرل هاربر” هو الهجوم المفاجئ الذي شنّته اليابان على الولايات المتحدة خلال الحرب العالمية الثانية.

وذكر ترمب أن الولايات المتحدة قد تطلب تمويلاً إضافياً بقيمة 200 مليار دولار لوزارة الحرب “البنتاجون”، واصفاً ذلك بأنه “ثمن صغير لضمان أن يكون الجيش في أفضل حالاته”، موضحاً أن الطلب يشمل “أسباباً تتجاوز ما يتعلق بإيران”، مع التركيز على الذخائر.

وفي المقابل، قالت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي إنها قدمت “مقترحات محددة” لتهدئة أسواق الطاقة العالمية التي تأثرت بالنزاع في الشرق الأوسط، معربةً عن تطلعها لتعزيز التعاون مع الولايات المتحدة في مجالات الأمن الاقتصادي، بما يشمل الطاقة والمعادن النادرة.

وأكدت تاكايتشي أنه “لا ينبغي أبداً السماح لإيران بتطوير أسلحة نووية”، مشيرة إلى أن اليابان تعمل على مواجهة هذا الأمر والتواصل مع شركاء دوليين، لافتة إلى أن بلادها تشتري كميات كبيرة من المعدات العسكرية الأميركية، وهو أحد الملفات المطروحة للنقاش بين الجانبين.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى