الملالي يستغلون الحرب الخارجية لتصعيد الإعدامات وقمع المعارضة في ظل الانهيار الوشيك لنظام ولاية الفقيه

✍️ مهدي رضا
صرح نظام مير محمدي، الكاتب الحقوقي والخبير في الشأن الإيراني، أن نظام الملالي المتداعي يسابق الزمن عبر حبال المشانق لتغطية عجزه الاستراتيجي وتفكك أركانه بعد مقتل علي خامنئي وانتهاء عهده الاستبدادي.
وقال مير محمدي: “إن ما كشفه موقع ‘ذا هيل’ نقلاً عن المفوّض السامي لحقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، يؤكد أن السلطة الحاكمة في طهران تستغل انشغال العالم بالصراع العسكري الخارجي والضربات التي تمزق آلتها العسكرية لتنفيذ حملة تصفية دموية وحشية، حيث أعدمت ما لا يقل عن 21 شخصاً منذ بدء العمليات العسكرية، في محاولة يائسة لترهيب المجتمع ومنع انفجار الغضب الشعبي.”
وأضاف مير محمدي: “هذه الإعدامات الانتقامية، التي طالت تسعة مواطنين على خلفية احتجاجات يناير وعشرة آخرين بتهمة الانتماء للمعارضة، بلغت ذروتها بإعدام ثمانية من أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، وفي مقدمتهم وحيد بني عامريان وأبو الحسن منتظر، مما يثبت أن رعب النظام الحقيقي يكمن في البديل المنظم القادر على قيادة المرحلة الانتقالية.”
وتابع: “إن تقارير اعتقال أكثر من أربعة آلاف مواطن بتهم أمنية واهية منذ بدء الحرب، وما يرافقها من عمليات إخفاء قسري وتعذيب ممنهج في مسالخ النظام، تعكس ذعر الملالي من ‘وحدات المقاومة’ التي باتت الرقم الصعب في المعادلة الداخلية؛ إذ يركز حرس الملا قمعهم بشكل مضاعف على الأقليات العرقية والدينية كالبلوش والأكراد الذين يمثلون طليعة الصمود.”
وأوضح مير محمدي: “بينما تواصل الحرب الخارجية تدمير البنية العسكرية للنظام المتهالك، نؤكد أن المقاومة الإيرانية لا تراهن على التدخلات الخارجية، بل تستمد شرعيتها من إرادة الشعب؛ ولذلك فإن إعلان السيدة مريم رجوي عن تشكيل الحكومة المؤقتة وفق مشروع المواد العشر يمثل خارطة الطريق الوحيدة لملء الفراغ السيادي بعد هلاك خامنئي وتأسيس جمهورية ديمقراطية حرة.”
وأكد مير محمدي: “أن لجوء النظام لقطع الإنترنت واستخدام القوة المميتة لإخفاء مجازره ضد المدنيين والأطفال، لا سيما في احتجاجات يناير التي أسفرت عن آلاف القتلى والجرحى، يضعه اليوم أمام عزلة دولية خانقة وقرارات دولية ملزمة تطالب بوقف المشانق فوراً وإطلاق سراح المعتقلين تعسفياً.”
واختتم مير محمدي تصريحه قائلاً: “إن عهد ولاية الفقيه قد ولى إلى غير رجعة بهلاك رأسه خامنئي، وما موجة الإعدامات الحالية إلا محاولة فاشلة لتأجيل السقوط المحتوم؛ فالشعب الإيراني وطليعته المنظمة في ‘وحدات المقاومة’ يستعدون الآن لاستلام زمام الأمور وبناء إيران الجديدة التي تسودها العدالة والسلام مع الجوار.”



