بيان وتوجيه.. وعزاء في مصاب أليم

عين اخبار الوطن

ببالغ الحزن والأسى، تلقينا نبأ الحادثة المفجعة التي أودت بحياة الشاب القعقاع عنتر العبسي في إحدى الفوهات البركانية بمديرية دمت بمحافظة الضالع. وأمام هذا المصاب الجلل، أتوجه بأصدق التعازي والمواساة لأسرة الفقيد وأهله، سائلاً المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يعصم قلوب ذويه بالصبر والسلوان، إنّا لله وإنّا إليه راجعون.

​وفي مقام هذه الفاجعة، أجد من الواجب الوطني والأخلاقي أن أوجه كلمة ناصحة وصادقة للجميع. أبدأ فيها بأبنائنا وإخواننا المواطنين، مذكرًا بأن الطبيعة الجغرافية لبلدنا غنية بالمعالم الساحرة، لكن بعضها ينطوي على مخاطر حقيقية وقاتلة كالفوهات البركانية الوعرة، والمغامرة والاقتراب من هذه الأماكن دون دراية، أو بغرض التنزه والاستكشاف غير المحسوب، هو مجازفة بالأرواح التي أمرنا الله بالحفاظ عليها، ولذا فإن الحذر والالتزام بإرشادات السلامة والوعي الجماعي يظل الضمانة الأساسية لحماية أنفسنا وأبنائنا.
​وفي المقابل، نتقدم بالشكر والتقدير لرجال الدفاع المدني وفرق الإنقاذ الذين خاطروا بأنفسهم في ظروف بالغة الصعوبة لانتشال الجثة، وهذا هو المعهود فيهم. ومع ذلك، فإن المسؤولية تقتضي من الجهات الرسمية ومؤسسات الدولة الانتقال من مرحلة الاستجابة للكارثة إلى مرحلة الوقاية منها.

ومن هنا ندعو وزارة الداخلية والسلطات المحلية، بالتعاون مع هيئة المساحة الجيولوجية، إلى سرعة وضع سياجات أمنية وحواجز حماية حول الفوهات البركانية والمناطق الوعرة في دمت وغيرها، وتكثيف اللوحات التحذيرية التي توضح طبيعة المخاطر كالغازات أو الحرارة العالية لمنع الاقتراب منها، مع ضرورة الاستمرار في دعم مصلحة الدفاع المدني وتزويدها بالمعدات الحديثة التي تتناسب مع وعورة هذه التضاريس.
​حفظ الله اليمن وأهله من كل سوء ومكروه، ورحم الله الفقيد الشاب، وألهم أهله الصبر والاحتساب.

​عبدالعزيز أحمد محمد البكير
الأمين العام للحزب القومي الاجتماعي
وزير الدولة السابق

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى