باتريك كينيدي: مستقبل إيران لن تصنعه القنابل بل الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة

خاص – عين أخبار الوطن

قال باتريك كينيدي، عضو الكونغرس الأمريكي السابق، إن التجربة أثبتت أن مستقبل إيران لا يمكن أن تحدده الحروب أو الضربات العسكرية، وإنما يصنعه الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة التي دفعت ثمناً باهظاً من أجل الحرية طوال العقود الماضية.

وأوضح كينيدي أن النظام الحاكم في طهران لا يمثل الشعب الإيراني ولا حضارة إيران العريقة، بل حوّل بلداً غنياً بموارده وثرواته البشرية إلى دولة يعاني شعبها الفقر والجوع، فيما تُهدر المليارات على البرنامج النووي وتمويل الحرس الثوري والميليشيات والحروب الخارجية بدلاً من تحسين حياة المواطنين.

وأكد أن المجتمع الدولي ارتكب في الماضي أخطاءً تاريخية عندما دعم الدكتاتورية في إيران، ولذلك يجب ألا يُعاد إنتاج الخطأ نفسه عبر البحث عن بديل استبدادي آخر. فالشعب الإيراني لا يريد العودة إلى نظام الشاه، كما يرفض استمرار حكم ولاية الفقيه، وإنما يتطلع إلى جمهورية ديمقراطية تقوم على الحرية وسيادة القانون.

وأشار كينيدي إلى أن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، بقيادة مريم رجوي، يمتلك برنامجاً سياسياً واضحاً يتمثل في خطة النقاط العشر، كما تمتلك منظمة مجاهدي خلق الخبرة والتنظيم والقدرة على قيادة مرحلة الانتقال نحو إيران ديمقراطية تحترم حقوق الإنسان والمساواة بين المواطنين.

وأضاف أن ما يقلق النظام اليوم ليس الضربات العسكرية، بل تنامي قوة المقاومة المنظمة داخل إيران واتساع قاعدة الرفض الشعبي. فالإعدامات الجماعية، والاعتقالات، والقمع الوحشي، وقطع الإنترنت، كلها تعكس خوف النظام من الانتفاضات أكثر مما تعكس قوته. ولهذا فإن رعبه الحقيقي هو من مجاهدي خلق والمجلس الوطني للمقاومة، لأنهما يمثلان البديل القادر على تعبئة المجتمع وقيادة التغيير.

وشدد كينيدي على أن مسؤولية المجتمع الدولي لا تقتصر على إدانة الانتهاكات، بل تشمل توفير الدعم السياسي للشعب الإيراني، وضمان وسائل الاتصال، والاعتراف بحقه في إسقاط الدكتاتورية وإقامة جمهورية ديمقراطية.

وأشار إلى أن القرار البريطاني بإدراج الحرس الثوري ضمن قائمة المنظمات الإرهابية يمثل خطوة مهمة يجب أن تتبعها مواقف مماثلة من بقية الدول الديمقراطية، كما أن البيان الذي وقّعته أكثر من 120 شخصية عربية ضد تدخلات النظام الإيراني يعكس إدراكاً متزايداً بأن أمن المنطقة واستقرارها يرتبطان بإنهاء مشروع ولاية الفقيه التوسعي.

واختتم كينيدي بالتأكيد على أن السلام الدائم لن يتحقق عبر المساومات مع النظام أو الاكتفاء بردعه عسكرياً، بل عبر دعم نضال الشعب الإيراني. وكما أكدت مريم رجوي في البرلمان الإيطالي، فإن «شرط السلام والأمن المستدامين في المنطقة هو إسقاط هذا النظام»، لأن بقاءه يعني استمرار القمع في الداخل وتصدير الحروب والإرهاب إلى الخارج، بينما يفتح انتصار الشعب الإيراني الباب أمام جمهورية ديمقراطية تعيش بسلام مع جيرانها وتساهم في استقرار المنطقة والعالم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى