تقرير: الرئيس الصيني يغيب عن اجتماعات الأمم المتحدة الشهر المقبل

عين اخبار الوطن – رويترز + الشرق
شي جين بينج يكتفي بلقاء ترمب في البيت الأبيض خلال سبتمبر
أفادت مجلة “بوليتيكو” بأن الرئيس الصيني شي جين بينج لن يشارك في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة المقررة الشهر المقبل في نيويورك، خلال زيارته للولايات المتحدة، إذ ستقتصر زيارته على اللقاء المقرر مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في واشنطن.
وأوضحت المجلة في تقرير نشرته الاثنين، أن شي، الذي سيلتقي ترمب في 24 سبتمبر في البيت الأبيض، لا يعتزم حضور المداولات العامة للجمعية العامة للأمم المتحدة التي تبدأ في 22 سبتمبر، حين يجتمع قادة العالم على مدار أسبوع لإلقاء الخطابات وعقد اجتماعات جانبية مع مسؤولي الحكومة الأميركية، وفقاً لأربعة أشخاص مطلعين على برنامج سفر الرئيس الصيني.
وبحسب المصادر، ستقتصر زيارة شي للولايات المتحدة على اجتماعه مع ترمب. وقال أحد المصادر، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته: “من المقرر أن يصل الرئيس الصيني على الأرجح في وقت متأخر من 23 سبتمبر، ولن يشارك في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، وسيغادر في 25 سبتمبر. وسيكون لديه فعلياً يوم واحد فقط من الاجتماعات في البيت الأبيض، هو 24 سبتمبر”
وأكدت الإدارة الأميركية في بيان، أن الرئيس الصيني سيزور البيت الأبيض في 24 سبتمبر، لكنها رفضت التعليق على أي أنشطة أخرى محتملة
تكهنات سابقة حول حضور شي
وأشارت “بوليتيكو” إلى أنه قبل الحديث عن غياب شي، كانت هناك تكهنات واسعة داخل الأوساط الدبلوماسية في واشنطن بأن يستغل الرئيس الصيني فرصة انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة لعرض خطط بكين بشأن التنمية الدولية السلمية، باعتبارها نموذجاً مقابلاً للتحركات الأميركية المستمرة في إيران.
ونقلت المجلة عن دبلوماسي من الاتحاد الأوروبي مقيم في واشنطن قوله: “عندما أُعلن موعد قمة 24 سبتمبر في البداية، أشار البعض إلى أن الصينيين ربما اقترحوا هذا التاريخ حتى يتمكن شي أيضاً من الذهاب إلى نيويورك لحضور الجمعية العامة للأمم المتحدة”.
وأضاف الدبلوماسي أن دبلوماسيين مقيمين في نيويورك لاحظوا أن بكين لم ترسل فريقاً تحضيرياً إلى المدينة، كما هو متوقع قبل أي زيارة للرئيس الصيني.
ولم ترد السفارة الصينية أو البعثة الأميركية لدى الأمم المتحدة في نيويورك على طلبات المجلة للتعليق.
آخر مشاركة في الأمم المتحدة
ولفتت المجلة إلى أن آخر زيارة للرئيس الصيني إلى نيويورك كانت عام 2015، عندما ألقى كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة بمناسبة الذكرى السبعين لتأسيس المنظمة الدولية.
كما ألقى شي كلمة أمام الجمعية العامة عبر تقنية الفيديو في ذروة جائحة كورونا عام 2021، في خطاب أشار فيه ضمناً إلى إخفاق الولايات المتحدة في أفغانستان قبل شهر من ذلك، وذلك في إطار دعوته الدول النامية إلى تبني نظام عالمي ما بعد هيمنة الولايات المتحدة، يقوم على نموذج التنمية الاقتصادية الصيني.
“فرصة ضائعة”
وقال ريتشارد ستنجل، وكيل وزارة الخارجية الأميركية السابق للدبلوماسية العامة في إدارة الرئيس السابق باراك أوباما: “إنها فرصة ضائعة للرئيس الصيني، لأن بكين قدّمت نفسها باعتبارها داعماً كبيراً لميثاق الأمم المتحدة وحصناً للحوكمة العالمية، في وقت تنخرط فيه الولايات المتحدة في الحرب في إيران وتتراجع على الساحة الدولية”.
وأضاف: “بالنسبة إلى إدارة ترمب، فإن غياب شي يمثل مكسباً، إذ إنه لن يكون هناك تباين بين قوة عالمية تدعم الأمم المتحدة، وبين سياسة أميركا أولاً التي لا تُبالي بالأمم المتحدة”.



