الرئيس الأميركي دونالد ترمب يحمل أمراً تنفيذياً بعد توقيعه في البيت الأبيض. 27 أغسطس 2026 – REUTERS
عين اخبار الوطن- رويترز + الشرق
قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخميس، إنه غير قلق من احتمال شن روسيا هجوماً على إحدى دول حلف شمال الأطلسي “الناتو”، نافياً تقارير عن نقل مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية جون راتكليف تحذيراً إلى موسكو بهذا الشأن.
وأضاف ترمب في مقابلة هاتفية مع موقع “أكسيوس” الأميركي، رداً على سؤال بشأن احتمال إقدام روسيا على عمل عسكري استفزازي ضد إحدى دول الحلف: “لست قلقاً على الإطلاق.. لا توجد مشكلة”.
وتأتي تصريحات ترمب وسط مخاوف أوروبية متزايدة من احتمال أن تختبر موسكو تماسك “الناتو”، ومدى التزام الإدارة الأميركية بالمادة الخامسة من ميثاق الحلف، التي تنص على أن الهجوم على أحد أعضائه يُعد هجوماً على جميع الأعضاء، بحسب “أكسيوس”.
ترمب ينفي توجيه تحذير إلى روسيا
وأجرى راتكليف، الثلاثاء، زيارة غير معلنة إلى موسكو، التقى خلالها مدير جهاز الاستخبارات الخارجية الروسي سيرجي ناريشكين.
وذكرت وسائل إعلام أميركية، نقلاً عن مصادر لم تسمها، أن راتكليف حذّر موسكو من مهاجمة أي دولة عضو في “الناتو”، لكن ترمب نفى تلك التقارير، مؤكداً أن مدير وكالة الاستخبارات المركزية لم ينقل رسالة من هذا النوع.
ووصف الرئيس الأميركي زيارة راتكليف بأنها “عمل اعتيادي”، مضيفاً: “يلتقي راتكليف نظيره الروسي مرة كل 6 أشهر أو مرة كل عام. تربطهما علاقة جيدة للغاية. لم تكن هناك رسالة، ولم يكن هناك أي شيء غير معتاد”.
موسكو: اجتماع اعتيادي
وأكد ناريشكين، الخميس، عقد الاجتماع مع راتكليف، وذكر أن اللقاء جاء ضمن “سياق العمل المعتاد”، وأنهما بحثا “مسائل استخباراتية”، من دون الكشف عن تفاصيل المحادثات.
وأشار رئيس جهاز الاستخبارات الخارجية الروسي إلى أنه “لم يكن هناك شيء خارج عن المألوف” في الاجتماع، وهي رواية تتوافق مع وصف ترمب للزيارة.
ولم تؤكد واشنطن أو موسكو بشكل رسمي التقارير التي تحدثت عن نقل راتكليف تحذيراً أميركياً إلى روسيا بشأن مهاجمة إحدى دول “الناتو”.
وتصاعدت المخاوف الأوروبية خلال الأسابيع الماضية، بعد دخول طائرات مسيّرة روسية أجواء دول أعضاء في “الناتو”، من بينها بولندا ورومانيا، قبل إسقاطها، بحسب “أكسيوس”.
وكان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قد قال للموقع، في يوليو، إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يخطط لحشد 500 ألف جندي خلال الأشهر المقبلة استعداداً لشن هجوم جديد في أوكرانيا.
وزعم زيلينسكي أن روسيا تعمل أيضاً على تجهيز بنية تحتية لاستقبال 30 ألف جندي إضافي من كوريا الشمالية، تمهيداً لإرسالهم إلى القتال في أوكرانيا.
تصاعد التوتر
ويأتي ذلك بالتزامن مع تصاعد التوتر بين موسكو ولندن وباريس، إذ اتهمت الخارجية الروسية البلدين بـ”اللعب بالنار” عبر تزويد أوكرانيا بتكنولوجيا تتيح لها تنفيذ ضربات بعيدة المدى داخل الأراضي الروسية.
كما هددت موسكو بضرب أهداف عسكرية بريطانية داخل أوكرانيا وخارجها، رداً على استخدام كييف أسلحة بريطانية في مهاجمة الأراضي الروسية.
فيما قال متحدث باسم وزارة الدفاع البريطانية لـ”الشرق” إن بريطانيا “تقف صفاً واحداً إلى جانب أوكرانيا”، وإنها ملتزمة بتزويد كييف بالمعدات التي تحتاجها للدفاع عن نفسها ضد ما وصفه بـ”الغزو غير الشرعي الذي يشنه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين”.
وأضاف: “لا ينبغي أن يساور روسيا أي شك في عزم هذه الحكومة على التصدي للعدوان الروسي، سواء في أوكرانيا أو ضد المملكة المتحدة وحلفائها”.