ترمب يحيل اتفاقية التعاون النووي السلمي مع السعودية إلى الكونجرس

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي كلمة خلال حفل عشاء في حديقة الورود بالبيت الأبيض. 2 سبتمبر 2026 – Reuters

 

عين اخبار الوطن – رويترز + الشرق

الرئيس الأميركي في رسالتين لمجلسي النواب والشيوخ: الاتفاقية تعزز مصالح الولايات المتحدة

أحال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اتفاقية التعاون في الاستخدامات السلمية للطاقة النووية بين الولايات المتحدة والسعودية، إلى الكونجرس الأميركي، بعد أن وقعها الجانبان في يوليو الماضي.

ودعا الرئيس الأميركي في رسالتين منفصلتين إلى مجلس الكونجرس (النواب والشيوخ)، إلى مراجعة الاتفاقية، معتبراً أنها “ستعزز مصالح الولايات المتحدة الأميركية في مجال عدم الانتشار النووي والسياسة الخارجية”.

أبرز تفاصيل الاتفاقية

وحسبما ورد في رسالة الرئيس الأميركي إلى الكونجرس، فإن الاتفاقية تسمح بـ”بنقل المواد والمعدات، بما في ذلك المفاعلات، والمكونات والمعلومات للأغراض النووية السلمية”، كما تسمح بـ”نقل التكنولوجيا النووية الحساسة لدعم دراسة مشتركة بشأن التخصيب والتحويل، أو بموجب اتفاق خطي بين الطرفين.

وأشار ترمب في رسالته، إلى أن الاتفاقية “لا تسمح بنقل البيانات المحظورة. ولا يجوز نقل أي مواد انشطارية خاصة إلا في شكل يورانيوم منخفض التخصيب، باستثناء كميات صغيرة من المواد الانشطارية الخاصة لاستخدامها كعينات أو معايير أو أجهزة كشف أو أهداف، أو لأغراض أخرى قد يتفق عليها الطرفان”

وأوضح الرئيس الأميركي أن مدة الاتفاقية تبلغ 30 عاماً، مع إمكانية إنهائها من جانب أي من الطرفين شريطة تقديم إشعار خطي مسبق للطرف الآخر قبل عام واحد على الأقل.

لفت ترمب في رسالته إلى أن “السعودية تدعم بقوة عدم انتشار أسلحة الدمار الشامل، وقد أكدت باستمرار التزامها بعدم الانتشار”، مضيفاً أن “الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية طورتا علاقة وثيقة في قضايا التجارة الاستراتيجية واعتراض عمليات النقل غير المشروعة”.

رسالة ترمب إلى الكونجرس بشأن اتفاقية التعاون النووي السلمي مع السعودية

يسرّني أن أحيل إلى الكونجرس، عملاً بالفقرتين الفرعيتين 123 (ب) و123 (د) من قانون الطاقة الذرية لعام 1954، بصيغته المعدلة (42 U.S.C. 2153(b), (d)) (“القانون”)، نص اتفاقية التعاون بين حكومة الولايات المتحدة الأميركية وحكومة المملكة العربية السعودية بشأن الاستخدامات السلمية للطاقة النووية («الاتفاقية»)، والتي أُبرمت مصحوبة برسالتين جانبيتين، وتنص على اتفاقية مرتبطة بها بين حكومة الولايات المتحدة الأميركية وحكومة المملكة العربية السعودية بشأن تطبيق ضمانات إضافية وتدابير للتحقق على الاتفاقية الأميركية-السعودية للتعاون في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية.

ويسرّني أيضاً أن أحيل موافقتي الخطية وتفويضي وقراري المتعلق بالاتفاقية، إضافة إلى بيان غير سري لتقييم الانتشار النووي NPAS بشأن الاتفاقية.

ووفق المادة 123 من القانون، سيُحال بشكل منفصل إلى الكونجرس ملحق سري ببيان تقييم الانتشار النووي، أعدّه وزير الخارجية بالتشاور مع مدير الاستخبارات الوطنية، ويتضمن ملخصاً للمعلومات السرية ذات الصلة.

كما تشمل المرفقات المذكرة المشتركة التي رفعها إليّ وزيرا الخارجية والطاقة، إضافة إلى رسالة من رئيس هيئة التنظيم النووي تتضمن آراء الهيئة.

كما سيقدّم مدير الاستخبارات الوطنية، بشكل منفصل، ملحقاً لبيان تقييم الانتشار النووي يتضمن تحليلاً شاملاً لنظام الرقابة على الصادرات في المملكة العربية السعودية في ما يتعلق بالمسائل النووية، بما في ذلك التعاملات مع الدول التي تثير مخاوف مرتبطة بالانتشار، وعمليات النقل الفعلية أو المشتبه بها لمواد أو تقنيات نووية أو مزدوجة الاستخدام أو مرتبطة بالصواريخ إلى تلك الدول، وذلك عملاً بالمادة 102A (w) من قانون الأمن القومي لعام 1947 (50 U.S.C. 3024 (w)).

تم التفاوض على الاتفاقية وفقاً للقانون وغيره من القوانين المعمول بها. وفي تقديري، فإنها تستوفي جميع المتطلبات القانونية المنطبقة، وستعزز مصالح الولايات المتحدة الأميركية في مجال عدم الانتشار النووي والسياسة الخارجية.

وتتضمن الاتفاقية جميع الأحكام المطلوبة بموجب الفقرة الفرعية 123 (أ) من القانون. وهي توفر إطاراً شاملاً للتعاون النووي السلمي مع المملكة العربية السعودية، يستند إلى التزام متبادل بعدم الانتشار النووي.

وتسمح الاتفاقية بنقل المواد والمعدات، بما في ذلك المفاعلات، والمكونات والمعلومات للأغراض النووية السلمية.

كما تسمح بنقل التكنولوجيا النووية الحساسة لدعم دراسة مشتركة بشأن التخصيب والتحويل، أو بموجب اتفاق خطي بين الطرفين، لكنها لا تسمح بنقل البيانات المحظورة.

ولا يجوز نقل أي مواد انشطارية خاصة إلا في شكل يورانيوم منخفض التخصيب، باستثناء كميات صغيرة من المواد الانشطارية الخاصة لاستخدامها كعينات أو معايير أو أجهزة كشف أو أهداف، أو لأغراض أخرى قد يتفق عليها الطرفان.

تبلغ مدة الاتفاقية 30 عاماً، مع إمكانية إنهائها من جانب أي من الطرفين شريطة تقديم إشعار خطي مسبق للطرف الآخر قبل عام واحد على الأقل.

وفي حال إنهاء الاتفاقية أو انتهاء مدتها، تظل شروط وضوابط عدم الانتشار الرئيسية سارية ما دامت أي مواد أو معدات أو مكونات خاضعة للاتفاقية موجودة في أراضي الطرف المعني أو تحت ولايته أو سيطرته في أي مكان، أو إلى أن يتفق الطرفان على أن تلك المواد أو المعدات أو المكونات لم تعد قابلة للاستخدام في أي نشاط نووي ذي صلة من منظور الضمانات.

وتدعم المملكة العربية السعودية بقوة عدم انتشار أسلحة الدمار الشامل، وقد أكدت باستمرار التزامها بعدم الانتشار.

كما طورت الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية علاقة وثيقة في قضايا التجارة الاستراتيجية واعتراض عمليات النقل غير المشروعة.

والمملكة طرف في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، وأبرمت اتفاق ضمانات شاملة مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

ويرد نقاش أكثر تفصيلاً للأنشطة النووية المدنية المحلية في المملكة وسياساتها وممارساتها في مجال عدم الانتشار النووي في بيان تقييم الانتشار النووي وملحقه السري.

لقد أخذت في الاعتبار آراء وتوصيات الوزارات والوكالات المعنية لدى مراجعة الاتفاقية، وقررت، وفقاً للفقرة الفرعية 123 (ب) من القانون، أن تنفيذها سيعزز الدفاع والأمن المشتركين، ولن يشكل خطراً غير معقول عليهما.

وبناءً عليه، وافقت على الاتفاقية وأذنت بتنفيذها، وأحث الكونجرس على النظر فيها بصورة إيجابية.

وتُعد هذه الإحالة بمثابة تقديم رسمي لأغراض الفقرتين الفرعيتين 123 (ب) و123 (د) من القانون.

وإدارتي مستعدة للبدء فوراً في المشاورات مع لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ ولجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب، وفقاً لما تنص عليه الفقرة الفرعية 123 (ب).

وبعد استكمال فترة المراجعة البالغة 30 يوماً من أيام الانعقاد المتواصل والمنصوص عليها في الفقرة الفرعية 123 (ب)، تبدأ فترة المراجعة البالغة 60 يوماً من أيام الانعقاد المتواصل والمنصوص عليها في الفقرة الفرعية 123 (د).

وتهدف الاتفاقية إلى تعزيز التعاون بين البلدين في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، ودعم تبادل الخبرات والمعرفة والتقنيات، بما يسهم في تطوير التعاون المشترك، وفق معايير الأمن والأمان النوويين وعدم الانتشار النووي، ويعكس الرؤية المشتركة للبلدين نحو توسيع التعاون في مجالات الطاقة والتقنيات المستقبلية ودعم التنمية المستدامة.

وتعرف اتفاقية التعاون النووي السلمي التي وقعتها واشنطن والرياض باسم “اتفاقية 123″، كما وقع الجانبان اتفاقية ثنائية بشأن الضمانات النووية، حسبما ذكرت وزارة الطاقة الأميركية.

وقالت الوزارة في بيان، في يوليو الماضي، إن “الاتفاقيتين تضعان الأساس القانوني لشراكة تمتد إلى عقود، وتُقدر بمليارات الدولارات، بما يدعم عدداً من الأولويات الاقتصادية والاستراتيجية، من بينها منع الانتشار النووي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى