الأردن خط أحمر… والفتنة لن تمرّ ما دام في هذا الوطن رجالٌ يحفظون عهده وكرامته! 🇯🇴

 

✍️ أ د.  / هيثم محمد القرعان

 

 

أستحلفكم بالله، يا أبناء الأردن، أن تحافظوا على وطنكم، وأن تتقوا الله في دماء أبنائه، وألّا تسمحوا لأحد أن يجرّنا إلى مستنقع الفتنة والانقسام الذي دمّر دولًا مجاورة، وشتّت شعوبًا، ومزّق أوطانًا كانت آمنة مستقرة.
لقد دفع الأردن ثمنًا غاليًا من دماء أبنائه، وما زالت الذاكرة تستحضر الأحداث الأليمة التي شهدتها الكرك وقلعتها، حين فقدنا أبناءً من هذا الوطن، ووقفنا أمام وجعٍ لا ينساه الأردنيون. وها نحن اليوم أمام ألمٍ جديد داخل كنيسة الكرك، نفقد فيه أبناءً من أبناء الأردن، في مشهدٍ يوجع القلب ويستدعي من الجميع الوقوف صفًا واحدًا في وجه الفتنة والكراهية.
إن دماء الأردنيين جميعًا غالية، ولا فرق بين دمٍ يسيل في مسجد أو كنيسة، ولا بين أردني من الشمال أو الجنوب، ولا بين مسلم ومسيحي. نحن أبناء وطن واحد، يجمعنا الدم والمصير، ولا يحق لأحد أن يزرع بيننا جدارًا من الكراهية أو أن يحوّل اختلافنا إلى سلاحٍ ضد بعضنا البعض.


ومن هنا، نعلن دعمنا الكامل لأجهزتنا الأمنية في أداء واجبها الوطني، ونثق بأهمية دورها في حفظ الأمن والاستقرار، ونطالب بتمكينها من كشف ملابسات الحوادث الأليمة، وملاحقة كل من تثبت مسؤوليته عن ارتكاب الجرائم أو التحريض عليها، وفق القانون، وبما يضمن تحقيق العدالة وحماية أرواح المواطنين.
كما ندعو أبناء شعبنا إلى عدم الانجرار وراء الشائعات، وعدم تداول الأخبار غير الموثوقة، وعدم السماح لأي جهة باستغلال دماء الضحايا لإشعال نار الفتنة أو تأجيج الكراهية بين أبناء المجتمع الواحد.
يا أبناء الأردن، انتبهوا قبل أن يصبح الندم بلا جدوى!
لا تسمحوا لأحد أن يقسم الأردن إلى شمالي وجنوبي، أو مسلم ومسيحي، ولا تجعلوا من حادثة أليمة بابًا للانتقام أو التحريض. فالأوطان لا تسقط دفعة واحدة، بل تبدأ بالانهيار عندما يفقد أبناؤها الثقة ببعضهم، ويصبح الدين أو المنطقة سببًا للعداء بدلًا من أن تبقى المواطنة الجامعة أساس العلاقة بينهم.
إن أصحاب الأجندات التي قد تستفيد من الانقسام لا يجوز أن يجدوا في خلافاتنا فرصةً لتمزيق مجتمعنا، وواجبنا أن نواجه كل خطاب تحريضي بالحكمة والقانون والوحدة الوطنية.
رحم الله شهداء الأردن، وحفظ أبناءه، وحمى كنائسنا ومساجدنا، وحفظ أجهزتنا الأمنية وجيشنا العربي، وأدام على وطننا نعمة الأمن والأمان.
سيبقى الأردن وطنًا واحدًا، وشعبًا واحدًا، ومصيرًا واحدًا؛ ولن نسمح للفتنة أن تسرق منا وطنًا دفعنا من أجله دماءً غالية.
حفظ الله الأردن من كل سوء، وأدام وحدتنا الوطنية حصنًا منيعًا في وجه كل من يريد بنا شرًا.
🇯🇴 الأردن أولًا… والوحدة الوطنية عهدٌ لا نخونه، ودم الأردني خط أحمر، والفتنة عدوّ الجميع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى