من أخطر ما كُشف مؤخراً ليس مجرد توقيف شخص داخل قصر معاشيق…

خاص – أكرم الشاطري
بل الحديث عن وصول عنصر يُتهم بالارتباط بتنظيم القاعدة إلى موقع حساس في بوابة القصر الرئاسي نفسه.
إذا صحت هذه المعلومات، فنحن لا نتحدث عن “اختراق أمني” عابر، بل عن انهيار خطير في منظومة الفحص والتجنيد داخل المؤسسات العسكرية والأمنية، وعن كارثة تمس أعلى المقرات السيادية في عدن.
كيف يمكن لشخص طُرح اسمه لسنوات ضمن دوائر الاشتباه الأمني والتنظيمات المتطرفة أن يتحول لاحقاً إلى ضابط مسؤول عن حماية بوابة قصر رئاسي؟
ومن الذي منحه الثقة؟ ومن الذي مرّر تعيينه؟ ومن يتحمل مسؤولية إدخال عناصر مشبوهة إلى مفاصل حساسة تحت غطاء التجنيد العشوائي والدعم العسكري؟
الأخطر أن هذه القضية تعيد فتح ملف خطير ظل يتم تجاهله: تحويل بعض التشكيلات العسكرية إلى بيئة رخوة للاختراق، نتيجة غياب المعايير المهنية، وتغليب الولاءات والمحاصصة على الكفاءة والفحص الأمني الحقيقي.
عدن اليوم لا تواجه فقط أزمة خدمات أو فساد… بل تواجه تهديداً مباشراً لأمنها السيادي، حين تصبح التنظيمات المتطرفة أقرب إلى القصور والمؤسسات الحساسة من المواطن نفسه.
ولهذا فإن الصمت لم يعد مقبولاً، والمطلوب تحقيق شفاف، ومحاسبة علنية، وكشف كل الجهات التي سهلت هذا الاختراق الخطير قبل أن تتحول المؤسسات السيادية إلى أبواب مفتوحة للفوضى والتطرف.



