صراع إيران ضد السلطة المطلقة يقترب من حسمه التاريخي بإسقاط نظام الملالي وإقامة الجمهورية الديمقراطية

عين اخبار الوطن 

اعتبر موسى أفشار، عضو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، أن إيران تعيش لحظة انعطاف تاريخي كبرى، حيث يتجه الصراع المستمر منذ أكثر من قرن ضد الاستبداد نحو نهايته الحتمية.

 

وقال أفشار: “إن ما نراه اليوم هو الفصل الأخير من مواجهة بدأت منذ الثورة الدستورية؛ فكما فشل ‘الاستبداد الأصغر’ في عهد محمد علي شاه في قصف إرادة الشعب، يواجه نظام ولاية الفقيه اليوم انهياره النهائي بعد مقتل الطاغية علي خامنئي وتفكك أركان حكمه تحت وطأة الحرب الخارجية التي دمرت آلة النظام العسكرية.”

 

وأضاف: “إن استراتيجية المقاومة الإيرانية ثابتة في رفضها للديكتاتوريتين؛ فلا عودة لظلم الشاه ولا بقاء لغدر الملا. إن ‘وحدات المقاومة’ في الداخل الإيراني، التي نفذت أكثر من 4092 عملية نوعية ضد مراكز القمع خلال العام الماضي، أثبتت أن التغيير في إيران لا يأتي عبر التدخل العسكري الأجنبي، بل بسواعد الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة التي تستعد الآن لملء الفراغ السياسي الناتج عن انهيار السلطة المركزية.”

 

وأوضح أفشار: “أن السيدة مريم رجوي أعلنت تشكيل الحكومة المؤقتة وفق برنامج النقاط العشر لنقل السيادة إلى الشعب الإيراني في غضون ستة أشهر من سقوط النظام. هذا البديل الديمقراطي هو الضمانة الوحيدة لمنع الفوضى وإقامة جمهورية تقوم على فصل الدين عن الدولة، والمساواة بين الجنسين، والعدالة الاجتماعية.”

 

وتابع مؤكداً: “إن لجوء بقايا النظام المتهالك إلى المشانق في لحظاته الأخيرة، كما رأينا في إعدام 8 من أعضاء منظمة مجاهدي خلق (PMOI)، هو تعبير عن ذعر وجودي. إن دماء الشهداء، وفي مقدمتهم وحيد بني عامريان، وأبو الحسن منتظر، ومحمد تقوي، وأكبر دانشوركار، وبابك عليبور، وبويا غوبادي، وحامد وليدي ومحمد (نيما) معصوم شاهي تزيد ‘وحدات المقاومة’ إلا إصراراً على حسم المعركة في قلب طهران.”

 

وأكد أفشار: “أن الحرب الإقليمية الجارية، رغم دمارها لآلة القمع التابعة للملالي، ليست هي الرهان؛ رهاننا هو على تنظيم المجتمع الإيراني وتصدي وحدات المقاومة لمهمة تفكيك الحرس وقوى الأمن. نحن نمد يد الأخوة لجميع دول المنطقة، ونؤكد أن إيران القادمة ستكون جاراً مسالماً، غير نووي، وعاملاً للاستقرار العالمي.”

 

واختتم أفشار: “لقد انتهى زمن السلطة المطلقة في إيران إلى الأبد؛ فإيران اليوم ليست هي إيران ما قبل هلاك خامنئي، والشعب الذي أسقط نظام الشاه وسحق شرعية الملالي، هو وحده من يكتب الآن مسودة الدستور الجديد لجمهورية ديمقراطية حرة.”

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى