ستارمر يرفض التنحي بعد تلويح بيرنهام بمنافسته على زعامة “حزب العمال”

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث خلال زيارته لشركة ستارك، في سويندون، إنجلترا، يوم الجمعة 5 يونيو 2026 – Reuters

 

عين اخبار الوطن رويترز + الشرق

أعلنت الحكومة البريطانية، الجمعة، أن رئيس الوزراء وزعيم حزب العمال كير ستارمر “لن يتخلى” عن منصبه، وذلك بعدما أعلن آندي بيرنهام، عمدة مانشستر الكبرى، أنه سيتحدى ستارمر على زعامة الحزب إذا فاز في الانتخابات التكميلية بدائرة ميكرفيلد، وفق ما نقلت “الجارديان“.

وقال متحدث باسم رئاسة الوزراء في “10 داونينج ستريت” إن إجراءات الطعن في زعامة الحزب “لم تُفعل”، مشدداً على أن المواطنين يتوقعون من الحكومة التركيز على إدارة شؤون البلاد بدلاً من الانشغال بالصراعات الداخلية.

ويُنظر إلى بيرنهام على نطاق واسع باعتباره أبرز منافسي ستارمر داخل حزب العمال. وخلال ظهوره في حلقة خاصة من برنامج “كويستشن تايم” على هيئة الإذاعة البريطانية BBC، قال إن هناك حاجة إلى “تغيير جذري” لأسلوب العمل السياسي في وستمنستر لاستعادة ثقة المواطنين بالسياسيين.

وعندما سُئل عما إذا كان سيترشح لزعامة الحزب في حال فوزه بالمقعد البرلماني، أجاب: “إذا كانت هناك منافسة على القيادة، فسأسعى للمشاركة فيها، لكن ذلك يتطلب إقناع أعضاء الكتلة البرلمانية لحزب العمال بدعمي”.

وانتقد بيرنهام ما وصفه بثقافة “تسجيل النقاط السياسية” في وستمنستر، معتبراً أن السياسيين يضعون مصالح الأحزاب قبل حل المشكلات التي تواجه المواطنين.

ورد مكتب رئيس الوزراء البريطاني على تصريحات بيرنهام بالتأكيد أن حكومة العمال، بقيادة ستارمر، تركز على معالجة أزمة تكاليف المعيشة، وتقليص قوائم الانتظار في هيئة الخدمات الصحية الوطنية، وتشديد الرقابة على الحدود، والحد من الفقر بين الأطفال.

وأضاف المتحدث: “رئيس الوزراء لن يتخلى عن التفويض الذي منحه إياه الناخبون قبل عامين لبناء بريطانيا أقوى وأكثر عدالة”.

وفي السياق نفسه، أعرب المدعي العام البريطاني ريتشارد هيرمر، أحد أبرز حلفاء ستارمر، عن ثقته في قدرة رئيس الوزراء على تجاوز أي تحدٍ لقيادته، قائلاً إن ستارمر “اعتاد أن يُستهان به، لكنه أثبت منتقديه على خطأ مراراً”.

ويخوض بيرنهام الانتخابات التكميلية ضمن 14 مرشحاً يتنافسون على المقعد الذي شغر بعد استقالة النائب العمالي جوش سيمونز.

وتشير استطلاعات الرأي إلى تقدم بيرنهام، إذ أظهر استطلاع أجرته مؤسسة “سيرفيشن” حصوله على 49% من نوايا التصويت، مقابل 39% لمرشح حزب الإصلاح البريطاني روبرت كينيون.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى