تقديرات إسرائيلية: “الجولة الحالية مع إيران انتهت، والجهد الآن هو فصل الجبهات”

موقع سقوط في جنوب البلادAP Photo/Ghaith Alsayed
عين اخبار الوطن – نيوزi24
أعلنت إيران انتهاء العملية وألغت الرحلات الداخلية خشية من رد الفعل • مصادر إسرائيلية تقدّر أن الجولة الحالية قد انتهت، وأن الجهود الرئيسية تتركز على منع “ربط الساحات” بين المفاوضات والمعركة في لبنان
أعلنت القوات المسلحة الإيرانية اليوم (الاثنين) عبر وكالة الأنباء الرسمية “فارس” عن إنهاء العملية العسكرية من جانبها. ومع ذلك، أرسلت طهران تهديداً صريحاً وحذرت من هجمات أشد إذا جددت إسرائيل هجماتها في لبنان. وكخطوة دفاعية خشية من رد إسرائيلي فوري، أعلنت سلطات الطيران في إيران عن إلغاء جميع الرحلات الداخلية في البلاد حتى إشعار آخر. لاحقاً، قدّر مسؤولون إسرائيليون في حديث مع قناة i24NEWS أن هذه الجولة قد انتهت.
صرّح مصدر أمريكي رسمي لشبكة CBS أن الجيش الأمريكي لم يشارك في الهجمات الإسرائيلية، وأن إدارة ترامب لم تأمر باتخاذ إجراءات دفاعية نشطة لاعتراض الصواريخ الإيرانية. في الوقت نفسه، تحدث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هاتفيًا مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لتنسيق الخطوات المقبلة.
سفير الولايات المتحدة في لبنان، ميشال عيسى، حاول تهدئة الأجواء وقال إن “ما حدث كان في المجمل رسالة سياسية”، وأكد أن الإدارة في واشنطن مصممة على منع تصعيد المواجهة. كما وجّه رئيس وزراء باكستان، شهباز شريف، دعوة علنية لجميع الأطراف إلى التحلي بضبط النفس ومنح فرصة للسلام، مشيراً إلى أن “الهدف النهائي (التسوية) على وشك التحقيق”.
على الرغم من التهديدات من طهران، أوضحت إسرائيل ميدانيًا أن المعادلة الإيرانية التي تهدف لحماية لبنان غير مقبولة. فورًا بعد التهديدات من إيران، شنّ الجيش الإسرائيلي موجة واسعة من الهجمات في صور ومناطق أخرى بجنوب لبنان.
مع ذلك، يقدّر مسؤولون إسرائيليون في هذه المرحلة أن الجولة المركزية والمباشرة أمام إيران أصبحت وراءنا، وأن إسرائيل ستوقف إطلاق النار تجاه طهران نفسها. مسؤول إسرائيلي رفيع أشار إلى أن “المعركة الكبرى مع الإدارة الأمريكية ستكون الآن في المجال الدبلوماسي – الاستمرار في الفصل التام بين الجبهات، ومنع وضع يرتبط فيه التفاوض بين طهران وواشنطن بما يحدث في الجبهة اللبنانية”.
في هذا السياق، التقى السفير الأمريكي ميشيل عيسى في بيروت برئيس البرلمان اللبناني نبيه بري، المفاوض باسم محور حزب الله. وعقب الاجتماع، عندما سُئل السفير الأمريكي عما إذا كان حزب الله مستعدًا لقبول وقف إطلاق النار، أجاب باختصار: “بري أعطاني الجواب”.
عرض عيسى الخطوط العريضة التي تروج لها الولايات المتحدة، وبموجبها سيتم تعريف “منطقة تجريبية نموذجية” في جنوب لبنان ستكون مفتوحة لجميع سكان المدينة، على أن تكون السيادة والحماية على المنطقة تحت رعاية حصرية للجيش اللبناني. ووفقاً للمخطط، ستلتزم إسرائيل بعدم الإضرار بهذه المنطقة وأيضاً بضاحية بيروت، بشرط أن يوقف حزب الله إطلاق النار بشكل كامل. وأضاف السفير الأمريكي أن “كل ما يحدث في واشنطن يخدم لبنان”، وأنه في نهاية العملية ستنسحب إسرائيل، وستعيد الأراضي وستفرج عن الأسرى.
من ناحية أخرى، يسود في بيروت قلق عميق من المناورات الدبلوماسية لإدارة ترامب. ويخشى مسؤولون سياسيون في لبنان أنه إذا كانت القضية اللبنانية هي العقبة الوحيدة في طريق التوصل إلى اتفاق أوسع وأكبر بين ترامب وإيران، فقد يقدم الرئيس الأمريكي على “التخلي عن لبنان” لصالح المصالح الإيرانية.



