ليام فوكس: لا سلام في الشرق الأوسط ما دام نظام الملالي باقياً في السلطة

عين اخبار الوطن
قال الدكتور ليام فوكس، وزير الدفاع البريطاني الأسبق ووزير التجارة الدولية السابق، إن التجارب التي خاضها المجتمع الدولي مع النظام الإيراني أثبتت بصورة قاطعة أن سياسة الاسترضاء فشلت، وأن الرهان على إصلاح النظام من الداخل مجرد وهم، مؤكداً أن الحل الحقيقي والوحيد للأزمة الإيرانية يكمن في تغيير هذا النظام على يد الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة.
وأوضح فوكس أن الاتفاق النووي لعام 2015 لم يؤدِّ إلى تعديل سلوك النظام، بل وفر له مليارات الدولارات من الأصول المجمدة، استُخدمت في تمويل الميليشيات الإقليمية، وتطوير الصواريخ والطائرات المسيّرة، ومواصلة المشروع النووي، فيما استمرت الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان داخل إيران دون أي تغيير يُذكر.
وأضاف أن السنوات الماضية أثبتت أن كل اتفاق جديد مع النظام ليس سوى تأجيل للأزمة، وليس حلاً لها. فالنظام لا يستطيع أن يغيّر طبيعته، لأن التخلي عن القمع أو الإرهاب أو مشروعه التوسعي يعني التخلي عن الأسس التي يقوم عليها بقاؤه. ولهذا فإن الاعتقاد بإمكانية الوصول إلى تسوية دائمة معه يتجاهل حقيقة هذا النظام وسلوكه الممتد منذ أكثر من أربعة عقود.
وأكد فوكس أن ضعف النظام لا يجعله أقل خطراً، بل أكثر اندفاعاً نحو التصعيد. فالأنظمة التي تواجه أزمات داخلية عميقة تلجأ عادة إلى المغامرات الخارجية لإخفاء أزماتها الداخلية، وهو ما يفسر استمرار تهديداتها بإغلاق مضيق هرمز، وتصعيد أنشطة أذرعها المسلحة في المنطقة، بما في ذلك البحر الأحمر، الأمر الذي يشكل تهديداً مباشراً لأمن الملاحة الدولية، واستقرار الاقتصاد العالمي، وأمن الطاقة والتجارة الدولية.
وشدد على أن المجتمع الدولي مطالب بالتعامل بحزم مع هذه التهديدات، وعدم السماح للنظام بتحويل الممرات البحرية الدولية إلى أدوات للابتزاز السياسي، مؤكداً أن حماية حرية الملاحة مسؤولية جماعية لا تخص دولة بعينها.
وفي المقابل، أكد فوكس أن مستقبل إيران لن تصنعه التدخلات الخارجية، وإنما الشعب الإيراني نفسه. وقال إن الحرية لم تُمنح لأي شعب عبر التاريخ، بل انتُزعت بإرادة الشعوب ونضالها، معتبراً أن المجتمع الدولي يستطيع المساعدة في تهيئة الظروف، لكنه لا يستطيع أن يحل محل الإيرانيين في تقرير مستقبلهم.
وأشار إلى أن البديل الديمقراطي المطروح، والقائم على سيادة الشعب، وفصل الدين عن الدولة، وإقامة جمهورية ديمقراطية، يمثل الطريق الواقعي لإنهاء الاستبداد المزدوج، سواء استبداد نظام الملالي أو أي محاولة لإحياء دكتاتورية الشاه.
واختتم فوكس بالتأكيد أن انتصار الشعب الإيراني لن يغيّر مستقبل إيران وحدها، بل سيشكل نقطة تحول كبرى لأمن الشرق الأوسط والعالم، لأن إنهاء مصدر الإرهاب والتطرف والحروب في المنطقة هو المدخل الحقيقي لبناء سلام دائم واستقرار قائم على الحرية وسيادة القانون.



