ليندا تشافيز: مستقبل إيران لن تصنعه القنابل بل إرادة شعبها وخطة مريم رجوي تقدم الطريق إلى الحرية

عين اخبار الوطن

قالت ليندا تشافيز، المديرة السابقة لمكتب العلاقات العامة في البيت الأبيض، إن التجارب التاريخية أثبتت أن الحرية لا تُفرض من الخارج، ولا يمكن لأي تدخل عسكري، مهما بلغت قوته، أن يبني مستقبلاً ديمقراطياً لشعبٍ ما، مؤكدة أن الشعب الإيراني وحده، بمقاومته المنظمة، هو القادر على إنجاز التغيير الحقيقي واستعادة سيادته الوطنية.

وأضافت أن السنوات الماضية أظهرت بوضوح فشل جميع السياسات التي راهنت على تغيير سلوك النظام الإيراني عبر المساومة أو الضغوط المحدودة، كما أن الضربات العسكرية، مهما كان تأثيرها على القدرات العسكرية أو النووية للنظام، لا تستطيع وحدها أن تصنع إيران الحرة التي يتطلع إليها ملايين الإيرانيين.

وأوضحت تشافيز أن حضورها مؤتمر «إيران الحرة 2026» أعاد إليها الثقة بالمستقبل، رغم الأجواء التي سبقت انعقاده، سواء ما يتعلق بالمخاوف من نتائج التفاهمات الدولية الأخيرة أو قرار السلطات الفرنسية منع التظاهرة السلمية. وقالت إن الرسائل التي استمعت إليها من الشخصيات الدولية المشاركة أكدت أن إرادة الشعوب قادرة على الانتصار مهما بلغت قوة الأنظمة الاستبدادية.

وأشارت إلى أن تجربة الشعب الأوكراني في الدفاع عن بلاده، وتجارب الشعوب التي أسقطت الأنظمة الدكتاتورية في أوروبا، وكذلك تجربة استقلال الولايات المتحدة، تؤكد جميعها حقيقة واحدة، وهي أن الشعوب هي التي تصنع حريتها بنفسها، وأن إرادة المواطنين تبقى أقوى من كل أدوات القمع.

وأكدت تشافيز أن ما طرحته مريم رجوي خلال المؤتمر يمثل رؤية واقعية لمستقبل إيران، لأنه يقوم على إعادة السلطة والسيادة إلى الشعب الإيراني، لا على استبدال ديكتاتورية بأخرى. وأضافت أن خطة النقاط العشر تقدم إطاراً واضحاً لإقامة جمهورية ديمقراطية تقوم على فصل الدين عن الدولة، والمساواة الكاملة بين المرأة والرجل، واحترام حقوق الإنسان، وإجراء انتخابات حرة، وإقامة دولة غير نووية تعيش بسلام مع جيرانها.

وشددت على أن المجتمع الدولي مطالب اليوم بالوقوف إلى جانب الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة، وعدم الاكتفاء بالنظر إلى الأزمة الإيرانية من زاوية الملف النووي أو التوازنات العسكرية، لأن جوهر القضية يكمن في حق الإيرانيين في تقرير مصيرهم وإنهاء عقود من الاستبداد.

وأضافت أن آلاف أعضاء المقاومة في أشرف 3، إلى جانب وحدات المقاومة داخل إيران، يجسدون هذا الأمل، ويؤكدون أن مشروع التغيير ليس شعاراً سياسياً، بل حركة منظمة تمتلك رؤية واضحة لمستقبل البلاد، وتحظى بدعم متزايد داخل إيران وخارجها.

وختمت تشافيز بالقول إن الشعب الإيراني يستحق أن يستعيد استقلاله وسيادته كاملة، وأن العالم الحر يجب أن يقف إلى جانب هذا الشعب في نضاله المشروع، لأن السلام والاستقرار في المنطقة لن يتحققا عبر استمرار الدكتاتورية، بل عبر قيام إيران ديمقراطية يحكمها شعبها بإرادته الحرة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى