جبهة النضال الشعبي: استخدام المواد الكيميائية عسكرياً في السودان يهدد بكارثة إنسانية وبيئية

عين اخبار الوطن
تابعت جبهة النضال الشعبي السوداني التقرير الذي نشرته صحيفة «واشنطن بوست» حول امتلاك جيش بورتسودان مخزوناً سرياً من الأسلحة الكيميائية، واستخدام مادة الكلور، المعروفة باستخدامها في تنقية مياه الشرب، في أغراض عسكرية. كما تناول التقرير وثائق ومقاطع فيديو ومواد أخرى توثق عمليات تفجير وتجارب في مناطق صحراوية، ظهرت عقب بعضها سحب صفراء، إلى جانب معلومات تتعلق بتخزين وتجهيز مواد وذخائر كيميائية. ويكشف هذا التقرير عن تطور خطير للغاية في طبيعة الحرب الدائرة في السودان، وانتقالها إلى استخدام أسلحة ومواد محرمة دولياً تهدد حياة المدنيين بصورة مباشرة.
موقف الجبهة
إن جبهة النضال الشعبي السوداني تدق ناقوس الخطر، وتعتبر ما كشفه التقرير تطوراً بالغ الخطورة يستوجب تحركاً دولياً عاجلاً، ولا يمكن للمجتمع الدولي أن يواصل سياسة الصمت والانتظار أمام استخدام الأسلحة الكيميائية في السودان. إن إدخال المواد الكيميائية، ومنها الكلور المستخدم في توفير مياه الشرب، إلى دائرة العمليات العسكرية يمثل تهديداً مباشراً للأمن الإنساني، ويضع ملايين المدنيين أمام خطر كارثة كيميائية وبيئية واسعة النطاق.
وتطالب الجبهة الأمم المتحدة ومجلس الأمن ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية والاتحاد الأفريقي والمجتمع الدولي بالتحرك الفوري، وإرسال لجان تحقيق مستقلة إلى السودان، والتحقق من مواقع التخزين والتصنيع والاستخدام، وتأمين الأدلة ومحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات. كما تدعو إلى اتخاذ إجراءات دولية رادعة لمنع استمرار هذه الممارسات، وحماية المدنيين والمنشآت الحيوية ومصادر مياه الشرب.
وتؤكد الجبهة أن الصمت الدولي لم يعد مقبولاً، وأن التعامل مع هذه المعلومات باعتبارها مجرد شأن عسكري داخلي سيكون خطأً تاريخياً. إن خطر الأسلحة الكيميائية في السودان يهدد حياة المدنيين ويتجاوز حدود الصراع السوداني، ولذلك فإن التحرك الدولي العاجل لم يعد خياراً، بل أصبح ضرورة لإنقاذ الأرواح ومنع وقوع كارثة أكبر.
الأستاذ / محمد موسى وداعةالله
رئيس جبهة النضال الشعبي السوداني
5 سبتمبر 2026



