التربة ليست هامشًا..

 

✍🏻:وديان نعمان

ما وصلت إليه جبهات تعز اليوم ليس مجرد ظرف عابر يمكن تجاوزه ببيان سياسي.

رشاد العليمي وقيادة مجلس القيادة الرئاسي يتحملون المسؤولية السياسية عن أداء مؤسسات الدولة والقوات التابعة لها، ومن حق أبناء تعز والتربة أن يسألوا ويطالبوا بالمحاسبة عن أي تقصير يثبت في توفير الدعم وحماية المناطق الواقعة تحت مسؤولية الدولة.

المقاتل والمواطن لا يصنعان السلاح، ولا يديران الميزانيات، ولا يقرران أين تذهب الإمكانات. هذه مسؤولية قيادة ودولة.

ومع التطورات العسكرية الأخيرة، وما يُثار من شكاوى بشأن نقص الدعم والإمكانات، تصبح الأسئلة واجبة:

أين كان الدعم؟ ماذا طلبت الجبهات؟ ماذا وصل إليها فعلاً؟ من كان مسؤولاً عن توفير احتياجاتها؟ وهل كانت هناك تحذيرات مسبقة؟ وإذا كانت موجودة، فلماذا لم تُتخذ الإجراءات اللازمة قبل وصول الخطر إلى هذه المرحلة؟

لا ينبغي تحميل المواطن مسؤولية قرارات لم يتخذها، ولا المقاتل مسؤولية إمكانات لا يملك قرار توفيرها. المطلوب هو كشف الوقائع كاملة، وتحديد مسؤولية أصحاب القرار بناءً على الأدلة.

التربة ليست هامشاً على الخريطة، وتعز ليست ورقة تُستخدم عند الحاجة ثم تُترك عندما يشتد الخطر.

وإذا ثبت أن أي جبهة تُركت دون احتياجاتها الضرورية، فلا يكفي بيان جديد أو تبادل للاتهامات. المطلوب معرفة من قصّر، وكيف حدث التقصير، ولماذا، ثم محاسبة المسؤول عنه وفق الوقائع.

أهل التربة يريدون حماية مدينتهم، وأهل تعز يريدون أن يعيشوا بأمان. ومن يتولى مسؤولية الدولة عليه أن يتحمل مسؤولية قراراته ونتائجها.

تعز لا تحتاج مزيداً من الأعذار؛ تحتاج إجابات واضحة، وشفافية، ومحاسبة، وقيادة تتحمل مسؤوليتها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى