مركز سقطرى للدراسات الإنسانية والاستراتيجية.. محطة إضاءة في مسيرة العطاء المعرفي والبحثي

سقطرى – خاص – عين اخبار الوطن
في ذكرى تأسيسه الثانية، يحضر مركز سقطرى للدراسات الإنسانية والاستراتيجية كمنارة علمية وبحثية أثبتت حضورها الفاعل خلال عامين من العمل المعرفي والمجتمعي، هادفة إلى تعزيز البحث العلمي، الوعي البيئي، والاهتمام بقضايا التعليم، والثقافة، والتنمية المستدامة. وقد تنوعت جهود المركز لتشمل الدراسات والبحوث، الثقافة والتراث، البيئة والمناخ، التدريب والتنمية، بناء الشراكات، فضلاً عن دعم وتأهيل الطلاب والباحثين إيمانًا بالاستثمار في الإنسان. وقد حظيت هذه المسيرة بتقدير واسع من قبل نخبة من القيادات الرسمية، والشخصيات الأكاديمية، والبحثية، والمهتمين بالشأن العام، الذين أشادوا بأدوار المركز ورسالته الوطنية.
في هذا السياق، ثمّن محافظ أرخبيل سقطرى السابق، المهندس رمزي أحمد سعيد محروس، الجهود الكبيرة التي يبذلها المركز في مجال الدراسات والبحوث وتناول القضايا الإنسانية والتنموية والاستراتيجية، مؤكداً أن المؤسسات البحثية الفاعلة تمثل ضرورة وطنية لفهم الواقع وتشخيص التحديات واستشراف المستقبل. وأشار المحافظ السابق إلى خصوصية سقطرى البيئية والثقافية، مهنئاً قيادة المركز وطاقمه، ومتمنياً توسيع دراساته لتشمل مختلف القضايا والمحافظات اليمنية.
من جانبه، أكد وكيل محافظة أرخبيل سقطرى، الدكتور عيسى مسلم، في كلمته أن الاحتفاء بالذكرى هو احتفاء بمنارة معرفية وُلدت لتضيء اليمن والعالم ببحث رصين وتحليل عميق. وأوضح مسلم أن المركز تجاوز الأوراق والتقارير ليصبح نافذة علمية وثقافية تعالج قضايا الأمن البحري، الجغرافيا السياسية، البيئة، والتنمية المستدامة، مبرهناً أن الأفكار والسياسات يمكن أن تُصنع من سقطرى. كما أشاد نائب رئيس الجامعة لشؤون الطلاب، الأستاذ الدكتور عادل معيلي، بإسهامات المركز طيلة عامين في إثراء الجانبين العلمي والبحثي، وتقديم أبحاث تخدم اليمن بشكل عام.
على الصعيد البيئي والثقافي، ذكّر مستشار الهيئة العامة لحماية البيئة بسقطرى، المهندس علي محمد سالم، بالفعاليات المتنوعة التي أقامها المركز في المجالات الثقافية والبيئية، مؤكداً أن انعكاسها المباشر على المستهدفين أسهم في ترسيخ أهميتها لدى الشباب. بدوره، لفت رئيس مؤسسة سقطرى للتراث الثقافي والطبيعي، الدكتور أحمد عيسى الرميلي، إلى أن المركز أنجز على مدار عامين عدداً من الدراسات والأنشطة المجتمعية على مستوى محافظتي المهرة وسقطرى واليمن عامة، تضمنت اللقاءات والمبادرات الشبابية وتوثيق الشعر السقطري.
وعلى مستوى الآراء الأكاديمية والشبابية، رأت الباحثة مدينة فائل بلحاف أن المركز حقق نجاحًا بارزًا ورسخ حضوره عبر إصدار دراسات نوعية وتنظيم ورش وحلقات نقاشية تجمع النخب الأكاديمية لخدمة صانع القرار وإثراء المكتبة اليمنية. وعبر الباحث ناصر سالم مبروك الغرابي عن فخره واعتزازه بالمشاركة في هذا الحراك العلمي عبر إعداد دراسة تناولت تأثير المناخ في الاستدامة، مشيداً بما يوفره المركز من مساحة للباحثين وأفكارهم. كما لفت الناشط جسار بن سنان إلى أن أهمية المركز لا تقتصر على الجانب البحثي فحسب، بل تمتد لتشمل بناء قدرات الشباب وتطوير مهاراتهم لخلق بيئة عمل مناسبة تخدم المجتمع.
ختاماً، تؤكد هذه المحطات المتسقة في مسيرة المركز التزامه الثابت بمواصلة رسالته المعرفية، وتوسيع أنشطته وبرامجه؛ لتبقى سقطرى والوطن منارةً للفكر والعطاء المستدام.



