الرئيس العليمي.. حزم الدولة وصلابتها

 

 

✍️ بقلم: أيمن المخلافي

صعد فخامة الرئيس رشاد العليمي إلى صدارة المشهد السياسي في لحظة لم تكن فيها السلطة أداة إدارة، وإنما ضرورة إنقاذ، لحظة كانت الشرعية فيها مطالبة بإعادة تعريف نفسها كقوة توازن تمنع السقوط الكامل لا مجرد عنوان رمزي أو مظلة دستورية.

واصل الرئيس التجديف في بحر متلاطم ملغوم بالتناقضات والارتباطات العابرة للولاءات المتنازعة، انهمك في مهمة فكفكة وإدارة التباينات، وظل متمسكاً بشعرة الدولة ليحول دون أن تهوي بها عاصفة الانهيار.

انتصر الرئيس للدولة ونجح في استعادة هيبتها وفرض سلطاتها بدعم سعودي كبير واستثنائي، وخلال الفترة الماضية دائماً ماكان الرئيس يتصدر المشهد بخطاب متزن وملائم لكل مرحلة، يبرز فيها بموقف مرن لا أسير اندفاع، ويقرأ التطورات بعقل رجل دولة خبر اليمن حين كان نظاماً وفهمه حين صار شظايا.

تعامل فخامة الرئيس مع التحولات بعين رجل الأمن الذي يفهم موازين القوة وبذهن السياسي الذي يدرك أن الصراع بين فوضى مسلحة ودولة مهددة بالفناء من داخلها، فكان رهانه الأساسي الحفاظ على الحد الأدنى من تماسك الشرعية ومنع تفككها من الداخل، قبل أي مواجهة، وهو رهان صعب لأن إدارة الحلفاء في لحظة انكسار أصعب من مواجهة الخصوم.

اليوم ومع وصول اليمن إلى اللحظة الراهنة، تبدو مقاربة فخامة الرئيس الدكتور رشاد العليمي أكثر وضوحاً، وقد أدرك مبكراً أن الحلول الكبيرة لا تفرض دفعة واحدة وأن الدول المكسورة ترمم بالصبر، واقتناص الفرصة الملائمة لإبراز حزم الدولة وصلابة موقفها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى