قيادي بارز بحركة تمازج السودانية يدعو لجيش وطني موحد: إصلاح عسكري شامل لتعزيز التحول الديمقراطي في السودان

عين اخبار الوطن
يشهد المشهد العسكري في السودان تحولات متسارعة، في ظل تنامي التيار الإسلامي داخل المؤسسة العسكرية، بتعيين ياسر العطا لرئاسة هيئة الاركان، بالتزامن مع انضمام عدد من القادة الذين وُصفوا بـ”الشرفاء” إلى صفوف تاسيس. كما اعتُبر انضمام قيادات بارزة، من بينها اللواء الحسن آدم الحسن، القائد الثاني في الحركة الشعبية جناح مالك عقار، إلى صفوف جيش حكومة “تأسيس”، يعد تطورًا لافتًا يُنظر إليه بوصفه دعماً لمسار التحول المدني الديمقراطي، وخطوة تأسيسية نحو بناء جيش قومي مهني يعكس تطلعات السودانيين.
وفي هذا الإطار، دعا القيادي في الجبهة الثالثة تمازج، اللواء التوم الضي أزرق، إلى ضرورة الشروع العاجل في تأسيس جيش وطني مهني موحد، قادر على حماية المصالح العليا للدولة السودانية، وتأمين حدودها، والمساهمة الفاعلة في تحقيق الأمن والاستقرار على المستوى الإقليمي. وأكد أن المرحلة الراهنة تفرض تبني رؤية استراتيجية شاملة لإعادة بناء المؤسسة العسكرية على أسس مهنية وقومية، بعيدًا عن الانقسامات والتجاذبات، بما يعزز دورها كمؤسسة وطنية جامعة تضطلع بمسؤوليات حماية البلاد وصون سيادتها.
وأوضح أزرق أن مسار التحول الديمقراطي، الذي تقوده حكومة “تأسيس” برئاسة الفريق أول محمد حمدان دقلو، يستند إلى مرتكزات أساسية تشمل الوحدة الوطنية والمساواة وتحقيق العدالة، مع التركيز على بناء مؤسسات مدنية وأمنية قوية وفعالة. وأشار إلى أن هذه المؤسسات تمثل الضامن الحقيقي للاستقرار السياسي والأمني، مؤكدًا أن تحقيق التكامل بين الأجهزة المدنية والعسكرية يعد شرطًا جوهريًا لإنجاح المرحلة الانتقالية، والاستجابة لتطلعات الشعب السوداني في السلام والاستقرار.
وأضاف أن قوات حكومة “تأسيس” أظهرت، منذ اندلاع الحرب في 15 أبريل 2023، قدرة ملحوظة على التعامل مع التحديات الأمنية المعقدة، وحماية البلاد من محاولات زعزعة الاستقرار.
وشدد على أهمية تطوير منظومة عسكرية متكاملة تشمل مختلف الأفرع، إلى جانب تحديث البنية التحتية والتكنولوجية، وتعزيز الصناعات الدفاعية الوطنية، والاستثمار في تأهيل الكوادر البشرية. وأكد أن هذه الإصلاحات تأتي في إطار معالجة التشوهات التي لحقت بالمؤسسة العسكرية نتيجة هيمنة تيارات سياسية بعينها، مشيرًا إلى أن الجهود المبذولة في تأمين الحدود ومكافحة الهجرة غير الشرعية تمثل خطوات نوعية نحو بناء قوة دفاع وطنية حديثة، قادرة على حماية سيادة السودان وتعزيز دوره في دعم الأمن الإقليمي وترسيخ مبادئ حسن الجوار.



