فضيحة دولية بجلاجل ارتكبتها سلطة رشاد في الأمم المتحدة .

عين اخبار الوطن
ما حدث اليوم 21 مايو في الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك ليس مجرد تصويت دبلوماسي عابر، بل كان فضيحة سياسية وأخلاقية ودستورية مدوية كشفت أمام العالم كله حقيقة السلطة المفروضة على اليمنيين، وفضحت حجم الارتهان والتبعية التي أوصلت اليمن إلى مرحلة التصويت ضد مصالح شعبه وضد حقه في الحياة والبيئة والعدالة المناخية.
لقد وقفت سلطة مجلس رشاد العليمي اليوم في صف (السعودية وإيران وإسرائيل وليبريا وأمريكا فقط) ، ضد قرار أممي أيدته أغلبية ساحقة من دول العالم، يهدف إلى تعزيز الالتزامات الدولية لمواجهة التغيرات المناخية وحماية وتعويض الشعوب المتضررة من الكوارث البيئية والفيضانات والجفاف والتصحر.
أي سقوط سياسي وأخلاقي أكبر من أن تصوت سلطة تدّعي تمثيل #اليمن ضد قرار يمكن أن يفتح الباب أمام مساءلة دولية وتعويضات ودعم للشعوب المنكوبة بالكوارث المناخية، بينما الشعب اليمني نفسه يعيش واحدة من أسوأ الأزمات المناخية والإنسانية في العالم؟
فاليمن اليوم يعاني من:
* فيضانات مدمرة تجرف المدن والقرى؛
* جفاف وشح مياه يهددان ملايين البشر؛
* تصحر وانهيار زراعي؛
* أزمات غذائية ومائية خانقة؛
* وانهيار بيئي متفاقم بسبب الحرب والفقر وغياب الدولة.
ومع ذلك، اختارت هذه السلطة أن تصوت ضد أي توجه دولي قد يخدم اليمنيين أو يدعم حقوقهم البيئية والإنسانية .
لقد كشفت هذه السلطة الفندقية اليوم للعالم كله أنها لا تمثل اليمنيين، بل تمثل فقط مصالح من نصبوها ويديرون قرارها السياسي من فنادق الخارج. سلطة فاقدة للشرعية الشعبية والدستورية والأخلاقية ، لم ينتخبها الشعب اليمني، ولم يمنحها أي تفويض للتحدث باسمه أو التصويت ضد مصالحه في المحافل الدولية.
والأخطر من ذلك أن هذه السلطة، التي جاءت تحت شعار “مواجهة المشروع الإيراني”، وجدت نفسها اليوم تصوت عملياً في نفس الخندق السياسي مع إيران ضد الإجماع الدولي، في مشهد يكشف حجم التناقض والانهيار السياسي الذي وصلت إليه .
إن هذه الفضيحة الدولية لا يمكن فصلها عن المسار الكامل للفشل الذي تمثله هذه السلطة، بدءاً من العجز عن استعادة الدولة وإسقاط الانقلاب الحوثي والعاصمة صنعاء، وصولاً إلى الانخراط في مشاريع عبثية للترويج لما يسمى “إعادة إعمار اليمن” بينما لا تزال الدولة مختطفة والانقلاب الحوثي قائماً ومسلحاً ومدعوماً من إيران.
لقد تحولت قضية اليمن، في ظل هذه السلطة، من قضية استعادة دولة وإنهاء انقلاب ، إلى ملف إدارة نفوذ إقليمي وتقاسم مصالح وصفقات سياسية، يدفع ثمنها الشعب اليمني وحده.
إن ما جرى اليوم يجب أن يكون جرس إنذار لكل اليمنيين في الداخل والخارج. لقد أصبح واضحاً أن اليمن لم يعد يملك قراراً وطنياً مستقلاً، وأن الشعب اليمني بات رهينة سلطتين غير شرعيتين متصارعتين على النفوذ:
* سلطة الحوثي المرتبطة بالمشروع الإيراني؛
* وسلطة العليمي المرتبطة بإرادة الممول الخارجي الذي نصبها.
ولهذا، فإن الواجب الوطني اليوم يفرض على كل اليمنيين، بمختلف توجهاتهم وانتماءاتهم، الوقوف صفاً واحداً ورفع أصواتهم للمجتمع الدولي ضد استمرار شرعية الأمر الواقع، سواء تمثلت في الانقلاب الحوثي الإيراني أو في السلطة الفندقية المفروضة عليه والتي تتحدث باسم اليمنيين دون تفويض منهم.
إن اليمنيين يستحقون دولة حقيقية تمثلهم، لا سلطات مرتبطة بالخارج وتتحرك ضد مصالحهم حتى في قضايا تتعلق بحياتهم ومستقبل أبنائهم وحقهم في النجاة من الكوارث البيئية والمناخية.
لقد كانت جلسة الأمم المتحدة اليوم 21 مايو لحظة سياسية كاشفة بكل معنى الكلمة لسوءات هذه الشرعية الفندقية .
وسيسجل التاريخ أن سلطة اليمن قد وقفت ضد شعبها وحقوقه … وضد العالم … وضد حق اليمنيين في العدالة المناخية والتعويضات الدولية .
#استعادة_الشرعيه_اليمنيه_للشعب_واجب_وطني_ودولي



