إسرائيل تعلن اغتيال محمد عودة، القائد الجديد لـ”كتائب عز الدين القسام” في غزّة

عين اخبار الوطن – BBC
قُتل قائد الجناح العسكري لحركة حماس، محمد عودة، في غارة في قطاع غزة الثلاثاء، بعد أيام من مقتل سلفه في هجوم مماثل.
وقال مسعفون وشهود إن ثلاثة فلسطينيين على الأقل قُتلوا، وأصيب عشرات آخرون في الهجوم الذي استهدف مبنىً سكنياً في واحدة من أكثر مناطق الأسواق ازدحاماً في مدينة غزة.
وأصابت غارة الثلاثاء الطوابق الثلاثة العليا من مبنى الكيالي في وسط مدينة غزة، حيث كانت الشوارع مكتظة بالمتسوقين استعداداً لعيد الأضحى.
وهرعت فرق الإنقاذ إلى موقع الغارات، لكنها واجهت صعوبة في الوصول إلى الطوابق العليا بسبب حجم الدمار والازدحام في المنطقة.
وقال شهود إن خمسة صواريخ على الأقل أصابت المبنى في وقت شبه متزامن ومن اتجاهات مختلفة.
وقال أحد السكان إنه سمع صوت مروحية تحلق في الأجواء قبل الهجوم.
وأظهرت لقطات من المكان سيارات إسعاف وطواقم دفاع مدني تبحث داخل المبنى المتضرر، بينما تجمعت حشود في محيطه.
وقال بيان مشترك للجيش الإسرائيلي والشاباك: “في إطار العملية المشتركة للجيش الإسرائيلي والشاباك للقضاء على الإرهابي محمد عودة، جرى استهداف عدة مبانٍ في قلب مدينة غزة كانت تُستخدم مخبأً له، بعد أشهر من المراقبة الاستخباراتية لتتبع تحركاته وتحركات مساعديه في التنظيم”.
وأضاف البيان أنه جرى أيضاً استهداف “شقة قريبة تعود لإرهابي من حماس شارك في هجوم 7 أكتوبر وكان من دائرة مساعدي عودة”، في إشارة إلى الهجوم الذي قادته حماس على جنوب إسرائيل وأشعل الحرب في غزة.
وقال مصدر محلي في حماس لبي بي سي في وقت لاحق الثلاثاء إن عودة وزوجته قُتلا.
وقالت عائلته إن ابنه توفي متأثراً بجروحه في المستشفى صباح الأربعاء، وإن جنازة أقيمت له بعد صلاة الظهر في مسجد بمدينة غزة.
وأقيمت جنازة لعودة في مسجد بمدينة غزة يوم الأربعاء.
وقال الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام “الشاباك” إن مباني كانت تُستخدم مخبأً لعودة استُهدفت بعد تتبع تحركاته لعدة أشهر.
ولم تُصدر حماس بياناً رسمياً بعد، لكنّ مصدراً محلياً في الحركة وأقارب قالوا إن عودة قُتل مع زوجته وابنهما البالغ.
وعلى الرغم من اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس في أكتوبر/تشرين الأول، استمر العنف في غزة بوتيرة شبه يومية.
وقال بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الثلاثاء إن عودة كان “أحد مهندسي مجزرة 7 أكتوبر”.
وأضاف البيان: “كان عودة مسؤولاً عن قتل وخطف وإصابة كثير من المواطنين الإسرائيليين وجنود الجيش الإسرائيلي”.
وكان سلف عودة في قيادة الجناح المسلح للحركة، عز الدين الحداد، قد قُتل في غارة جوية إسرائيلية أخرى في وقت سابق من مايو/أيار.
واستهدفت تلك الغارة أيضاً مبنىً سكنياً، وأسفرت عن مقتل ثلاثة أشخاص على الأقل، بحسب شهود عيان ومصدر محلي.
ونفذت إسرائيل غارات منتظمة في أنحاء غزة منذ بدء وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر/تشرين الأول.
واتهمت حماس إسرائيل مراراً بانتهاك شروط وقف إطلاق النار ومهاجمة المدنيين. وأعلنت وزارة الصحة في القطاع، التي تديرها حماس، مقتل أكثر من 900 شخص في غارات إسرائيلية خلال وقف إطلاق النار.
وتقول الحكومة الإسرائيلية إنها تملك الحق في استهداف أعضاء حماس، واتهمت بدورها الحركة بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار لعدم نزع سلاحها.



