أنا لا أصدق الحكاية… كيف كشفت تناقضات إيلون ماسك

بقلم / ✍️ زعفران علي المهنا
أنا زعفران… ولا أكتب لأصفق.
أنا أكتب حين أشعر أن وراء الضوء ظلا يحاول أن يمر دون أن يرى.
وحين اقتربت من ، لم أقترب كمعجبة… بل كمحققة في سيرة رجل يصنع الضجيج بقدر ما يصنع الإنجاز.
بحثت، نعم أنا بحثت بعيني ، لا بعين الآخرين، ولا بانبهار المتابعين.
فتشت في التناقضات كما تفتش امرأة تعرف أن الحقيقة لا تأتي مرتبة.
ما وجدته لم يكن مريحا.
رجل يتحدث عن إنقاذ البشرية… لكنه يتعامل مع البشر كأنهم أرقام في معادلة.
رجل يبيع المستقبل كحلم جماعي… لكنه يحتفظ بمفاتيحه لنفسه.
رجل يدعو إلى فتح العالم… لكنه يعيد تشكيله وفق مقاس رؤيته فقط.
هذا ليس إلهاما بريئا… هذا نوع آخر من السيطرة.
من طفولته، لم يكن ضحية فقط كما تروى الحكايات،
بل كان أيضا مشروع عقل يتضخم دون توازن.
وكلما كبر، لم يبحث عن انسجام… بل عن توسع.
والتوسع حين لا يضبطه وعي، يتحول إلى رغبة في الهيمنة ولو بثوب أنيق.
وأنا أقرأ مسيرته كما يعتبره الآخرين ريادي مبتكر ، شعرت بشيء واضح:
لسنا أمام رجل يريد أن يغير العالم فقط…
بل أمام رجل لا يثق بالعالم كما هو.
وهنا يبدأ الخطر.
حين لا تثق بالعالم، تبدأ في إعادة بنائه،
وحين تعيد بناءه… تقرر من يبقى فيه وكيف يعيش.
هل هذه ريادة؟
أم إعادة صياغة للسلطة بشكل أكثر ذكاء؟
أنا لا أتهم بشيء مباشر… لكنني أرفض أن أبتلع الصورة اللامعة دون أن أرى الشقوق.
هناك تناقض صارخ بين ما يقال… وما يمارس.
بين خطاب الانفتاح… وواقع التحكم.
هذا ليس نقدا عاطفيا…
هذا ما رأيته وأنا أبحث:
كل مشروع عظيم عنده، يقابله سؤال أكبر عنه.
لماذا يريد أن يصل إلى كل مكان؟
ولماذا يبدو أنه لا يكتفي بأي مكان؟
أنا زعفران المواطنه البسيطه في ذلك الركن من اليمن السعيد … وأعرف هذا النوع من الحكايات.
حين يتحول الإنسان إلى فكرة… يفقد القدرة على رؤية الآخرين كأنداد.
وحين يفقد ذلك… يصبح العالم بالنسبة له مساحة تنفيذ لا مساحة تعايش.
لهذا أقولها بوضوح:
أنا لا أصدق الحكاية كاملة.
قد يكون عبقريا… نعم.
قد يكون سابقا لعصره… ربما.
لكنني أرى أيضا وجها آخر…
وجها لا يحب أن يسأل كثيرا.
وفي الحكايات التي لا تحب الأسئلة…
يكون الصمت أخطر من الإجابة.
إذا أردت،



