*راحت السكرة و اجت الفكرة*

✍️ بقلم / بسمة العواملة

رغم انني ضد استمرار المجلس ومع الحل باسرع وقت ، او ان يبادر اعضاء المجلس بتقديم استقالتهم حفاظاً على ما تبقى من رصيد لهم امام الشعب و قواعدهم الشعبية

إلا انني بذات الوقت ارفض أن يتم النيل من النواب و اظهارهم بهذه الصورة القاتمة
لانهم بالنهاية هم جزء من الشعب الأردني
هم اردنيين اهلنا و جيرانا و اصدقاءنا و من عائلاتنا الاردنية التي نعتز بها

واي تقليل من شأن احدهم او جعله مادة للتندر و السخرية هو بمثابة اهانه للشعب ككل
وكاننا نسخر من انفسنا!!
نطلق النار على اقدامنا

ان من يعمل لتصدير هذه الصورة المزرية عن نوابنا هدفه النيل من الشعب الأردني ككل و إظهاره بمظهر لا يرتضاه اي منا على نفسه
فيكفي سخرية و يكفي ان تجلدوا النواب
لانه بحقيقة الامر
نحن نجلد انفسنا و نُسيء لها من حيث لا ندري
بكل بساطة من يراقب المشهد العام من خارج الصورة سيهمس لنفسه او ربما للعلن قائلاً

إذا كانت نخبهم و ممثليهم على هذا النحو من الضعف و الانكسار و الهوان
فكيف ببقية افراد الشعب و عمومه
و اكاد اجزم و اقول بعد حل هذا المجلس سنكون امام اوضاع سياسية واجتماعية ربنا لن تروق للكثيرين منا
انظروا للاحداث المتلاحقة جميعها تصب في اتجاه واحد
إظهار البلد بمظهر الفشل على جميع الأصعدة سياسياً اقتصادياً اجتماعياً و غيره

حينها سنكون تماماً كما قيل فيهم بالأمثال الشعبية
(بكرا بتروح السكرة وبتجي الفكرة)
بالنهاية
آنها البروباغاندا الإعلامية التي تسعى بقوة لاسقاط اسماء و تلميع اخرى ، وكل ذلك على حساب الشعب و سمعة الوطن

دعونا نحافظ على ما تبقي من هذا الوطن المبتلى ببعض المارقين الطارئين و الفاسدين الذين عاثوا به فساداً نهباً و سرقات ، و لنهدأ قليلاً ونفكر بعيداً عن هذا الضخ الإعلامي الذي انهك فكرنا و عقولنا و قلوبنا ايضاً
كيف لنا ان نعيد توازننا و نرتب اولوياتنا و مطالبنا و نضعها على طاولة الحكومة و الدولة بعيداً عن الفوضى و الإرتباك الذي لن يخدمنا باي حال من الاحوال
لانه على ما يبدو ان هناك حبال من التواصل بين الشعب و الحكومة قد اهترأت، و تم قطعها عن سبق اصرار و ترصد.

كيف لنا ان نتصدى لكل هذه المواقف التي أنهكتنا و نالت من عزيمتنا و أحبطتنا
لم نكن يوما كما نحن اليوم ، شعب عصبي غاضب يتلقى كل يوم عشرات الرسائل التي تنال من هدوء و سكينة نفسه و استقراره
كيف لنا أن ننجو من هذا الطوفان الجارف من الاخبار الاحداث المتلاحقة و المناكفات التي عبثت بعقولنا قبل قلوبنا ،ونحن نشهد كل هذه التجاذبات و المناكفات على حساب مصلحة الوطن
كفانا تشرذم و سوء تفاهم و اصطدامات فكرية جدلية عميقة
فنحن جميعاً امام احداث مفصلية خلال الأشهر القادمة و ربما قبل نهاية تشرين ، احداث عميقة قد تغيير المعادلات السياسية بشكل جذري ، فهل نظل على ما نحن عليه من مناكفات و مناوشات ، ام نفكر معاً بما هو قادم لنا و لبلادنا باسرع مما كنا نتخيل
فمصلحة الوطن فوق كل اعتبار
والعاقل من اتعظ بغيره .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى