وداعة الله: «مليونية التعافي» في نيالا تجمع قوى المجتمع حول السلام وتوجه صفعة لمشاريع الحرب والاستقطاب ومحاولات اختطاف الشارع

 

نيالا – جنوب دارفور – عين اخبار الوطن

قال رئيس جبهة النضال الشعبي السوداني، الأستاذ محمد موسى وداعة الله، إن «مليونية التعافي» التي شهدتها مدينة نيالا تمثل رسالة سياسية وجماهيرية قوية تؤكد تمسك قطاعات واسعة من الشعب السوداني بخيار السلام والتعافي، ورفضها لاستمرار الحرب، مشيرًا إلى أن الحشود التي خرجت إلى الشوارع أكدت أن إرادة الجماهير لا يمكن اختطافها أو توظيفها لصالح مشاريع الحرب والاستقطاب.

وأوضح وداعة الله أن الحشود الجماهيرية التي شاركت في الموكب، من النازحين والرعاة والمزارعين والإدارات الأهلية والشباب واللجان المدنية والقوى الشعبية والسياسية، وجّهت رسالة واضحة إلى الداخل والخارج مفادها أن الشارع السوداني قادر على التعبير عن إرادته بعيدًا عن محاولات التعبئة التي قال إنها تقودها جماعة الإخوان المسلمين لخدمة أجندة الحرب وإعادة إنتاج سلطتها عبر مؤسسات الدولة والمجتمع. وتنسجم هذه التصريحات مع مواقف سابقة له اتهم فيها الجماعة بالسعي إلى توظيف مؤسسات السلطة لمصالحها السياسية والتنظيمية.

واعتبر رئيس جبهة النضال الشعبي السوداني أن «مليونية التعافي» تمثل، بحسب وصفه، صفعة سياسية لمخطط الإخوان لاختطاف الشارع السوداني، وكشفت فشل محاولتهم الأخيرة لتحريك الشارع في بورتسودان وتحويل الغضب الشعبي إلى وقود لاستمرار الحرب. وقال إن الجماهير في نيالا اختارت أن تجعل من الشارع مساحة للمطالبة بالسلام ووقف الحرب وبناء الدولة، لا منصة لتبرير القتال أو منح غطاء سياسي لاستمرار النزاع.

وشدد وداعة الله على أن محاولات فرض الشرعية بالقوة أو عبر التعبئة السياسية لا يمكن أن تصمد أمام الإرادة الشعبية، مؤكدًا أن الشرعية، من وجهة نظره، لا تُستمد من السلاح أو السيطرة على مؤسسات الدولة، وإنما من إرادة السودانيين وحقهم في اختيار مستقبل بلادهم. وأضاف أن استمرار الحرب لن يمنح أي طرف تفويضًا دائمًا، وأن السودان بحاجة إلى انتقال سياسي يضع المدنيين في مركز العملية السياسية وينهي هيمنة منطق الحرب على الدولة.

وفي ما يتعلق بالاتهامات باستخدام الأسلحة الكيميائية، دعا وداعة الله إلى تحقيق دولي مستقل وشفاف للتحقق من هذه الادعاءات وتحديد المسؤوليات، مؤكدًا أن استخدام أي أسلحة محظورة ضد المدنيين – إذا ثبت – يمثل انتهاكًا خطيرًا يستوجب المساءلة. وكانت جبهة النضال الشعبي قد دعت في سبتمبر إلى تحرك دولي للتحقيق في تقارير تتعلق باستخدام مواد كيميائية عسكريًا في السودان.

وأكد رئيس جبهة النضال الشعبي السوداني أن «مليونية التعافي» لن تكون، وفق رؤيته، مجرد فعالية جماهيرية عابرة، وإنما تعبيرًا عن تحول في المزاج الشعبي باتجاه السلام وإنهاء الحرب، داعيًا القوى المدنية والسياسية والمجتمعية إلى توحيد جهودها لإسقاط مشاريع الحرب والتعبئة والاستقطاب، وبناء مسار سياسي يستند إلى إرادة السودانيين ويضع حدًا لمعاناة المدنيين ويفتح الطريق أمام دولة مدنية قائمة على السلام والعدالة والمواطنة المتساوية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى