الأمم المتحدة تحيي ذكرى موظفيها الذين قضَوا في هجوم إرهابي قبل 23 عاما في العاصمة لعراقية بغداد

UN Photo/Mark Garten الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش يضع إكليلا من الزهور خلال مراسم إحياء الذكرى الثالثة والعشرين للموظفين الأمميين الذين قضوا في تفجير مقر الأمم المتحدة في بغداد في 2003.

 

نيويورك – نجلاء الخضر – ألأمم المتحدة

 

أحيت الأمم المتحدة الذكرى الثالثة والعشرين لموظفيها الذين لقوا مصرعهم في هجوم إرهابي استهدف مقرها في العاصمة العراقية بغداد في 19 آب/أغسطس عام 2003، وهو اليوم الذي أصبح يوما عالميا للعمل الإنساني تخليدا لذكرى الضحايا وللدعوة إلى الحفاظ على سلامة العاملين في المجال الإنساني وأمنهم.
وفي ذلك اليوم قبل 23 عاما، فقدت الأمم المتحدة 22 من موظفيها، بمن فيهم الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق آنذاك، سيرجيو فييرا دي ميلو.

بدأت فعالية اليوم – التي أقيمت في بهو الزوار بالمقر الدائم للأمم المتحدة – بوضع الأمين العام أنطونيو غوتيريش إكليلا من الزهور أمام راية الأمم المتحدة المعلقة على أحد حوائط البهو، والتي كانت ترفرف فوق فندق القناة قبل 23 عاما.

وقال غوتيريش في كلمته بعد ذلك إن “فندق القناة آنذاك كان مكانا يزخر بأشخاص تحركهم قناعة مشتركة بضرورة أن تسود الإنسانية والتضامن والأمل، حتى في أصعب الظروف “.

وأكد أن إرث من قضوا “لا يزال حيا في كل عامل في المجال الإنساني يقدم المساعدة وسط النزاعات والكوارث واليأس، وفي كل زميل يؤدي واجبه بعيدا عن وطنه وفي ظل ظروف صعبة وخطيرة، وفي كل بادرة تضامن مع أشخاص غالبا ما تظل معاناتهم غير مرئية وأصواتهم غير مسموعة”.

ونبه إلى أنه في اليوم العالمي للعمل الإنساني، يبدو ذلك الإرث أكثر إلحاحا من أي وقت مضى، مشيرا إلى ما يواجهه العاملون في المجال الإنساني من مخاطر متصاعدة، حيث يتعرضون للهجوم والاحتجاز والإصابة والقتل. لكنه شدد على أن العاملين في المجال الإنساني يواصلون أداء مهامهم رغم التحديات.

وقال غوتيريش: “نقطع على أنفسنا عهدا، بأن نقف إلى جانب أولئك الذين يهبون لمساعدة الآخرين، وأن نواصل السير على نهجهم، وأن نتمسك بالقيم التي عاشوا من أجلها”.

نموذج مشرق للإنسانية

وبعد الوقوف دقيقة صمت تخليدا لذكرى الزملاء الذي قضوا، تحدث محمد مرزوق نائب المندوب الدائم لجمهورية العراق لدى الأمم المتحدة، الذي قال إن تضحية من فقدوا حياتهم آنذاك “تذكرنا بالشجاعة المطلوبة ممن يخدمون في ظل ظروف بالغة الصعوبة والخطورة”.

وشدد على أن تلك الأحداث المؤلمة “تذكرنا بأن الإرهاب لا يعرف جنسية ولا دينا ولا حدودا، فهو عدو للإنسانية جمعاء، ويجب التصدي له بوحدة الصف والعزيمة والشجاعة”.

وأشاد بالعاملين في المجال الإنساني حول العالم الذين يواصلون تعريض أنفسهم للمخاطر لمساعدة الآخرين.

أما عبد الرحمن رشيد الرشيد الرئيس المشارك للجنة الدائمة لأمن واستقلال الخدمة المدنية الدولية بالأمم المتحدة فقال: “تكريما لزملائنا الذين قضوا نحبهم، يجب أن نواصل العمل من أجل عالم خالٍ من العنف، وقائم على التضامن والعدالة والمساواة؛ عالم لا تكون فيه خدمة الإنسانية حكما بالإعدام”.

وأضاف أن موظفي الأمم المتحدة والعاملين في المجال الإنساني والصحفيين الذين يخاطرون بحياتهم لخدمة الآخرين يمثلون “نموذجا مشرقا للإنسانية”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى