جبهة النضال الشعبي السوداني انحياز مفوضية الاتحاد الأفريقي لبورتسودان يهدد فرص السلام في السودان

 

عين اخبار الوطن

استنكر رئيس جبهة النضال الشعبي السوداني، الأستاذ محمد موسى وداعة الله، موقف مفوضية الاتحاد الأفريقي من انطلاق ما يسمى بـ«الحوار السوداني» تحت إشراف لجنة من الحكماء، متهماً المفوضية بالانحياز للسلطة القائمة في بورتسودان، ومنحها غطاءً سياسياً على حساب مبدأ الحياد المفترض في التعامل مع الأزمة السودانية. وقال وداعة الله إن ترحيب المفوضية بهذا المسار، قبل توافر ضمانات واضحة بشأن استقلاله وشموله ومشاركة مختلف القوى السودانية، يعكس – بحسب تقديره – استمراراً في نهج سياسي لا يتعامل بالمسافة ذاتها مع جميع أطراف الأزمة، محذراً من أن منح أي جهة أفضلية في العملية السياسية من شأنه إضعاف فرص الوصول إلى تسوية وطنية شاملة وإطالة أمد الصراع.

وأكد رئيس الجبهة أن حديث مفوضية الاتحاد الأفريقي عن ضرورة إشراك جميع القوى السياسية والمدنية لا يتوافق، في نظره، مع ممارساتها السياسية تجاه المشهد السوداني، معتبراً أن الشمول الحقيقي لا يمكن أن يتحقق في ظل مسار يمنح السلطة في بورتسودان موقعاً متقدماً أو دوراً محورياً في تحديد أجندة الحوار وأطرافه ومخرجاته. وشدد على أن أي عملية سياسية جادة ينبغي أن تكون مستقلة عن مراكز السلطة والنفوذ، وأن تقوم على مشاركة سودانية واسعة ومتوازنة، بعيداً عن الإقصاء والانتقائية، داعياً المفوضية إلى مراجعة مواقفها والتخلي عما وصفه بالاصطفاف السياسي، والعودة إلى دور الوسيط المحايد الذي يستمع إلى مختلف القوى السودانية دون تمييز.

وأضاف وداعة الله أن استمرار المفوضية في هذا النهج من شأنه أن يقوّض الثقة في جهود الاتحاد الأفريقي ويضعف فرص نجاح أي مبادرة للسلام، مؤكداً أن معالجة الأزمة السودانية تتطلب مساراً سياسياً سودانياً مستقلاً يعالج جذور الحرب ويضع مصالح المواطنين في مقدمة الأولويات. وطالب الاتحاد الأفريقي بالانحياز إلى الشعب السوداني ومصالحه بدلاً من الانحياز إلى أي سلطة أو طرف سياسي، والعمل على دعم حوار شامل يضم القوى السياسية والمدنية والمجتمعية المؤثرة، وصولاً إلى وقف الحرب وإطلاق عملية سياسية ذات مصداقية تؤسس لدولة مدنية قائمة على المواطنة المتساوية وسيادة القانون والعدالة والسلام المستدام.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى