جبهة النضال الشعبي السوداني ترحب بميثاق الصلح النهائي بين البني هلبة والسلامات وتعدّه انتصاراً للسلام

 

عين اخبار الوطن

تتابع جبهة النضال الشعبي السوداني باهتمام وتقدير بالغين التوقيع على ميثاق الصلح النهائي والتعايش السلمي بين قبيلتي البني هلبة والسلامات، وترى في هذا الحدث الوطني الكبير تحولاً مهماً في مسار استعادة الأمن والاستقرار الاجتماعي بإقليم دارفور، وانتصاراً لقيم الحكمة والتسامح والتغليب الواعي لمصلحة المواطنين على دعاوى الفتنة والاقتتال. إن الوصول إلى هذا الصلح النهائي يؤكد أن إرادة السلام تظل أقوى من أسباب النزاع، وأن المجتمعات السودانية تمتلك من الرصيد التاريخي والثقافي ما يمكنها من تجاوز الأزمات وبناء شراكات جديدة قائمة على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.

وتعبر الجبهة عن تقديرها للجهود التي قادت إلى إنجاز هذا الاتفاق، وفي مقدمتها رعاية رئيس المجلس الرئاسي الفريق أول محمد حمدان دقلو، ومشاركة عضو المجلس الرئاسي الأستاذ حامد حمدين النويري، إلى جانب الأدوار التي اضطلعت بها مؤسسات حكومة السلام والإدارات الأهلية ولجان الوساطة والمبادرة السودانية للتماسك الاجتماعي، والتي نجحت في تقريب وجهات النظر وتهيئة المناخ الملائم للوصول إلى توافق تاريخي طال انتظاره. وتؤكد الجبهة أن نجاح هذا المسار يعكس أهمية الحلول المجتمعية والحوار المباشر في معالجة القضايا المحلية وتعزيز الاستقرار الأهلي.

إن جبهة النضال الشعبي السوداني تنظر إلى البنود التي تضمنتها وثيقة الصلح النهائي باعتبارها خارطة طريق متكاملة لإعادة بناء الثقة بين المكونات المجتمعية، خاصة ما يتعلق بفتح الطرق والأسواق، وتأمين العودة الطوعية للمواطنين، وتجريم خطاب الكراهية، ومنع المظاهر المسلحة داخل المناطق المدنية، وملاحقة المتفلتين ومحاسبتهم وفق القانون. كما تؤكد أن التنفيذ الجاد لهذه البنود هو الضمان الحقيقي لتحويل الاتفاق من مجرد وثيقة سياسية واجتماعية إلى واقع ملموس ينعكس أمناً واستقراراً وتنمية على حياة المواطنين.

وإذ تعلن جبهة النضال الشعبي السوداني دعمها الكامل لهذا الصلح النهائي، فإنها تدعو كافة القوى الوطنية والمجتمعية إلى مساندة جهود المصالحات وتعزيز ثقافة التعايش والتسامح بين أبناء الوطن الواحد. كما تدعو أبناء البني هلبة والسلامات إلى التمسك بروح الاتفاق والعمل المشترك لحماية مكتسباته وترسيخ دعائمه، بما يسهم في بناء دارفور آمنة ومستقرة ومتصالحة مع ذاتها، ويشكل نموذجاً وطنياً يمكن البناء عليه لإنهاء النزاعات وتعزيز الوحدة الوطنية في مختلف أنحاء السودان.

محمد موسى وداعة الله
رئيس جبهة النضال الشعبي السوداني
الإثنين / 22 / يونيو / 2026

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى