رودي جولياني : مريم رجوي والمقاومة المنظمة مستعدتان لقيادة إيران نحو جمهورية ديمقراطية

 

عين اخبار الوطن

قال رودي جولياني، عمدة نيويورك الأسبق والمدعي العام الفيدرالي السابق، إن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بقيادة مريم رجوي يمثل بديلاً ديمقراطياً منظماً ومستعداً لقيادة المرحلة الانتقالية بعد سقوط نظام ولاية الفقيه، وصولاً إلى إقامة جمهورية حرة وتعددية تقوم على السيادة الشعبية وسيادة القانون.

وأوضح جولياني أن خطة النقاط العشر لمريم رجوي تقدم برنامجاً واضحاً لإيران المستقبل، يقوم على الانتخابات الحرة، والفصل بين الدين والدولة، والمساواة الكاملة بين النساء والرجال، وإلغاء عقوبة الإعدام، وضمان الحريات السياسية والاجتماعية، واحترام حقوق القوميات والأقليات، وإقامة إيران غير نووية تعيش بسلام مع جيرانها والمجتمع الدولي.

وأكد أن هذا المشروع يختلف جذرياً عن نظام الملالي الحالي وعن محاولات إعادة دكتاتورية الشاه. فالشعب الإيراني لم يقدم عشرات الآلاف من الضحايا ليستبدل استبداداً دينياً بحكم وراثي آخر. كما أن ملايين الإيرانيين ما زالوا يحملون ذاكرة القمع والتعذيب الذي مارسه جهاز السافاك، بينما لم يقدم رضا بهلوي موقفاً واضحاً يتبرأ فيه من ذلك الإرث، ولا يمتلك تجربة سياسية أو سجلاً عملياً يؤهله لقيادة مرحلة انتقالية.

وأشار جولياني إلى أن حملات التشويه التي تستهدف منظمة مجاهدي خلق تعكس خشية النظام من قوتها وتنظيمها وانتشارها داخل إيران. فهذه الحركة دافعت طوال عقود عن مشروع ديمقراطي، ودفعت ثمناً باهظاً من حياة أعضائها وأنصارها، وأصبحت الهدف الأول لأجهزة القمع والدعاية لأنها تمثل القوة المنظمة الأكثر قدرة على تحدي بقاء النظام.

وأضاف أن تصاعد الإعدامات والاعتقالات وقطع الإنترنت يكشف خوف السلطة من تجدد الانتفاضات، ولا يعبر عن ثقتها بنفسها. فالنظام يتآكل من الداخل تحت ضغط الأزمات الاقتصادية والاجتماعية، واتساع الرفض الشعبي، ونشاط وحدات المقاومة التي حافظت على شعلة الاحتجاج والتغيير في مختلف المدن.

وشدد جولياني على أن منع النظام من امتلاك السلاح النووي ومحاسبته على الإرهاب والقمع أمران ضروريان للأمن الدولي. وفي هذا السياق، اعتبر القرار البريطاني بإدراج الحرس الثوري ضمن الكيانات الإرهابية خطوة مهمة ينبغي أن تتبعها إجراءات أوروبية مماثلة لتجفيف مصادر تمويله وإغلاق شبكاته وواجهاته.

كما أشار إلى أهمية البيان الذي وقّعته أكثر من 120 شخصية عربية لإدانة اعتداءات النظام الإيراني على الدول العربية، مؤكداً أن هذا الموقف يعكس إدراكاً متزايداً بأن الحرس الثوري لا يهدد الإيرانيين وحدهم، بل يهدد سيادة دول المنطقة وأمنها واستقرارها.

واختتم جولياني بالتأكيد على أن إسقاط النظام لا يحتاج إلى حرب خارجية أو فرض بديل من العواصم الأجنبية، بل إلى دعم حق الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة في التغيير. وقال إن إيران تمتلك قيادة وبرنامجاً وقوة منظمة قادرة على نقل البلاد من الدكتاتورية إلى جمهورية ديمقراطية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى