قيادة القطاع الشمالي بكردفان حين يتقدم الواجب على الظهور.. قصة قيادة اختارت الميدان عنوانًا لها

 

 

✍️ بقلم / محمد الدود

 

في أحلك الظروف التي مرت بها مناطق القطاع الشمالي بولاية شمال كردفان، برزت قيادة القطاع بقيادة العميد علي البلة باعتبارها إحدى القيادات التي واصلت أداء مهامها وسط تحديات أمنية وإنسانية بالغة التعقيد. وبينما كانت الأوضاع تفرض ضغوطًا كبيرة على المواطنين، حرصت قيادة القطاع، بحسب الواقع ، على البقاء في مواقعها والوقوف إلى جانب الأهالي، والعمل على توفير قدر من الطمأنينة والاستقرار في المناطق الواقعة ضمن نطاق مسؤوليتها. ويصفها كثيرون بأنها مثلت صمام أمان للمنطقة في مرحلة اتسمت بكثرة المخاطر وتداخل الأزمات.

ولم تقتصر مهام قيادة القطاع على إدارة العمليات العسكرية، بل امتدت إلى تعزيز التواصل مع المجتمعات المحلية ومساندة المواطنين في أصعب الظروف، مع المحافظة على استمرارية العمل الميداني رغم محدودية الإمكانات. وقد عمل العميد علي البلة، إلى جانب أركان حربه وقيادات العمليات والإمداد والاستخبارات بروح الفريق الواحد، واضعين مصلحة المنطقة واستقرارها في مقدمة الأولويات، وهو ما أسهم، وفق مؤيديهم، في الحفاظ على تماسك القطاع واستمرار مؤسساته في أداء واجباتها و بالإضافة إلى الدائرة الطبية التي تصدت لوباء الكوليرا رغم الظروف الأمنية والإنسانية المعقدة و تحت أزيز قصف الطيران.

ويؤكد مقربون من القطاع أن ما يميز هذه القيادة هو أنها اختارت العمل بصمت، بعيدًا عن أضواء الإعلام والظهور المتكرر، مكتفية بما يتحقق على أرض الواقع من جهود لخدمة المواطنين وتأمين المنطقة. فلم تكن الإنجازات، بحسب هذه الروايات، مرتبطة بالحضور الإعلامي، وإنما بالوجود المستمر في الميدان، والالتزام بالمسؤولية، والثبات في مواقع العمل مهما اشتدت الظروف. وقد شكل هذا النهج مصدر ثقة لدى كثير من المواطنين الذين وجدوا في قيادة القطاع سندًا في أوقات الأزمات.

ورغم أن التقييم الموضوعي لأي تجربة ميدانية يظل مرتبطًا بالوقائع والشهادات الموثقة، فإن أنصار قيادة القطاع الشمالي يرون أن العميد علي البلة ورفاقه قدموا نموذجًا للقيادة التي تجمع بين الثبات والتواضع والعمل الدؤوب. ويعتقدون أن هذه الجهود تستحق التقدير والتوثيق، ليس لأنها سعت إلى صناعة الأضواء، بل لأنها انشغلت بأداء الواجب، والوقوف مع المواطنين، والمحافظة على استقرار المنطقة في واحدة من أكثر المراحل صعوبة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى