*المؤتمر الشعبي العام في ذكرى التأسيس الرابعة والأربعون* *ضرورة الوجود.. ومسيرة البناء والصمود*

👇بقلم / أ / أحمد العشاري

في الرابع والعشرين من أغسطس من كل عام، تقف اليمن أمام محطة وطنية كبرى، هي ذكرى تأسيس “المؤتمر الشعبي العام”. أربع وأربعون عاماً من العطاء السياسي والاجتماعي والوطني، كانت كفيلة بأن تثبت للجميع أن المؤتمر ليس حزباً تقليدياً، بل هو *ضرورة الوجود* الوطني في كل المراحل، ومرآة لضمير اليمنيين وتطلعاتهم.

*أولاً: ضرورة الوجود*
منذ تأسيسه عام 1982م، جاء المؤتمر الشعبي العام كخيار يمني خالص، بعيداً عن الاستقطاب الإيديولوجي الحاد الذي مزّق المنطقة.
كان الحاجة إليه ملحّة لتجميع الصف الوطني تحت سقف واحد، ولإرساء قواعد الوحدة الوطنية، والشراكة، والحوار بدل الإقصاء.
*ضرورة وجوده* تكمن في كونه الجامع الذي لا يلغي الآخر، والمدرسة التي خرّجت كوادر إدارية وسياسية آمنت باليمن أولاً وأخيراً. في أوقات الأزمات والحروب كان المؤتمر هو صمام الأمان الذي منع انزلاق الوطن إلى هاوية التمزق الشامل.

*ثانياً: مسيرة البناء والصمود*
أربع وأربعون عاماً هي عمر دولة ومشاريع.
في *مسيرة البناء* كان للمؤتمر الدور الأبرز في:
1. *بناء الدولة الحديثة*: ترسيخ النظام الجمهوري، والدستور، والتداول السلمي للسلطة.
2. *بناء الوحدة*: الوحدة اليمنية المباركة في 22 مايو 1990م كانت ثمرة نضال وسياسات المؤتمر.
3. *بناء التنمية*: مشاريع الطرق، المدارس، المستشفيات، والجامعات التي امتدت إلى كل قرية وناحية.
أما في *مسيرة الصمود* فقد كان المؤتمر في الصفوف الأولى لمواجهة التحديات. صمد أمام محاولات التفتيت، وصمد أمام الحروب والعدوان، وصمد في وجه الحصار والدمار، محافظاً على الثوابت الوطنية: الجمهورية والوحدة والديمقراطية.

*ثالثاً: الحيثيات والمبررات الوطنية للبقاء والخلود*
لماذا يجب أن يبقى المؤتمر الشعبي العام؟ وما مبررات *بقائه وخلوده*؟
1. *المرجعية الوطنية الجامعة*: هو الحزب الوحيد الذي يمتلك امتداداً اجتماعياً في كل بيت يمني، شمالاً وجنوباً، شرقاً وغرباً.
2. *الوسطية والاعتدال*: تبنى خطاباً وطنياً بعيداً عن التطرف والغلو، وجعل مصلحة اليمن فوق كل اعتبار حزبي أو مناطقي.
3. *رصيد نضالي وتاريخي*: لا يمكن تجاوز تجربة 44 عاماً من الحكم والإدارة والحوار. هذا الرصيد هو ضمانة للاستقرار عند أي تسوية سياسية قادمة.
4. *حامل مشروع الدولة*: في ظل تشظي المشاريع الصغيرة، يبقى المؤتمر هو المشروع الوطني الجامع القادر على إعادة بناء الدولة ومؤسساتها.
*البقاء* للمؤتمر هو بقاء لليمن الموحد، و*الخلود* له هو خلود لفكرة الشراكة الوطنية.

*رابعاً: الاضطلاع بالمسؤولية والدور الوطني بلا حدود*
في هذه المرحلة الحرجة، يتضاعف حجم المسؤولية على عاتق المؤتمر الشعبي العام.
*الاضطلاع بالمسؤولية* يعني:
1. *مسؤولية السلام*: أن يكون طرفاً رئيسياً في أي حوار يمني-يمني لوقف الحرب وتحقيق السلام العادل.
2. *مسؤولية التخفيف*: الوقوف مع المواطن في معاناته المعيشية، وتقديم المبادرات الإغاثية والإنسانية.
3. *مسؤولية الحفاظ على الثوابت*: التصدي لأي مشاريع تمزيق أو مناطقية، والدفاع عن الجمهورية والوحدة.
4. *مسؤولية المستقبل*: تجديد الخطاب السياسي، واستقطاب الشباب، وتقديم رؤى اقتصادية لمرحلة ما بعد الحرب.
إن *الدور الوطني بلا حدود* الذي ينتظره الشعب من المؤتمر هو أن يكون جسر العبور إلى يمن آمن ومستقر، وأن يظل “بيت اليمنيين الكبير” الذي يتسع للجميع.

خاتمة
في ذكراه الرابعة والأربعين، يثبت المؤتمر الشعبي العام أنه أكبر من الأشخاص، وأكبر من المراحل. هو فكرة وطن، ومشروع دولة، وإرادة شعب.
ما أحوج اليمن اليوم إلى روح المؤتمر: روح التسامح، وروح البناء، وروح الصمود.
حفظ الله اليمن، وحفظ المؤتمر الشعبي العام منارة وطنية للبقاء والخلود.

رحم الله الشهيد الزعيم علي عبدالله صالح.ورفاقه الميامين. وتحية لكل المناضلين الصامدين.

من صفحة الكاتب على فيسبوك

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى